شرح
مناقشته فنقول في توجيه المناقشة انك عرفت أن كلام المحقق الكركي ( ره ) ينبني على ثلاث مقدمات .
الأولى والثانية لأجل تصحيح الضد العبادي على القول بعدم الاقتضاء .
والثالثة لأجل إفساده بناء على القول بالاقتضاء هذا من جهة .
ومن جهة أخرى فإن المحقق النائيني ( ره ) لم يناقش في المقدمة الأولى ولا في الثانية بل ظاهره وظاهر مشهور المتأخرين التسليم بهاتين المقدمتين .
إذن يقع السؤال أن المحقق النائيني ( ره ) مع اعترافه بمقدمتي المحقق الكركي ( ره ) كيف ناقش في النتيجة .
الجواب إن مناقشة المحقق النائيني ( ره ) تعتمد على مقدمتين كبرى وصغرى .
الأولى أن الطبيعة المأمور بها إنما يجوز تطبيقها على مصاديقها .
الثانية أن الضد العبادي المزاحم بالأهم ليس من مصاديق الطبيعة المأمور بها .
فينتج أنه لا يجوز تطبيق الطبيعة المأمور بها على هذا الضد العبادي المزاحم بالأهم .
هذا ومن الواضح أن المقدمة الأولى محل وفاق بين الكركي ( ره ) والنائيني ( ره ) وغيرهما .
وإنما الكلام والخلاف في الثانية فكان الكركي ( ره ) يعتقد أن الصلاة المزاحمة بالأهم هي مصداق من مصاديق طبيعة الصلاة المأمور بها ولأجل ذلك حكم بجواز تطبيق الطبيعة المأمور بها على هذا الفرد من الصلاة .
إذن الحاصل الذي نريد التركيز عليه هو أن مركز الخلاف بين النائيني ( ره ) والكركي ( ره ) هو هذا ( أي أن الضد العبادي المزاحم بالأهم هل هو مصداق من مصاديق الطبيعة المأمور بها أم لا ) فمن قال بأنه مصداق لها -