شرح
فالإزالة مثلا واجبة بعده أوامر الأول متعلق بالإزالة في الآن الأول .
الثاني متعلق بالإزالة في الآن الثاني .
الثالث متعلق بالإزالة في الآن الثالث . وهكذا بعدد الآنات .
والأول من هذه الأوامر مطلق غير مشروط .
وأما الثاني فمشروط بعدم امتثال الأول .
والثالث مشروط بعدم امتثال الثاني والأول وهكذا .
إذا عرفت هذين الاحتمالين نقول .
أما الاحتمال الأول فهو ملحق بالموسع وذلك لأن المزاحمة إنما تقتضي العجز عن هذا المصداق فيسقط الأمر الثاني المتعلق بالتطبيق في هذا المصداق . ولكن الأمر الأول لا يسقط .
وبالتالي يجب صحة العبادة لما عرفت من أن ركني صحة العبادة هي وجود الأمر بالماهية وجواز التطبيق على المصداق .
ومن الواضح أن الأول موجود وكذا الثاني لأن الساقط في هذه الصورة إنما هو وجوب التطبيق لا جوازه .
وأما الاحتمال الثاني فهو ملحق بالمضيق لأن المزاحمة تقتضي العجز عن المصداق المزاحم فيجب سقوط الأمر المتعلق به والمفروض عدم وجود أمر آخر يشمل هذا المصداق أو يتعلق به بخصوصه . وبالتالي يجب بطلان العبادة لعدم وجود الأمر .
وأما الصورة الثالثة فالكلام فيها كالكلام في الصورة الثانية حرفا بحرف .
التنبيه الثالث قد عرفت أن كلام المحقق الكركي ( ره ) مبني على ثلاث مقدمات وفي الحقيقة إنه يحتاج إلى المقدمة الأولى لأجل تصحيح الضد العبادي بناء على القول بعدم الاقتضاء .
وأما المقدمة الثالثة فيحتاج إليها لأجل بيان بطلان الضد العبادي بناء على القول بالاقتضاء .
فغرضنا التنبيه على أن المقدمة الثالثة لا نحتاج إليها في تصحيح الضد