تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الأمر بها ، ولكن ذلك في خصوص التزاحم بين الواجبين الموسع والمضيق ونحوهما ، دون التزاحم بين الأهم والمهم المضيقين . والسر في ذلك : أن الأمر في الموسع إنما يتعلق بصرف وجود الطبيعة على أن يأتي به المكلف في أي وقت شاء من الوقت الوسيع
شرح
العبادي . والحاصل أننا هنا لا نحتاج إلى المقدمة الثالثة لأنها خارجة عن محل الكلام فإن محل الكلام هو الركن الثاني أي صحة العبادة بناء على القول بعدم الاقتضاء . فالمقدمة الثالثة لا دخالة لها في تثبيت هذا الركن وإن كان لها دخالة في تثبيت الركن السابق - الأول - . هذا تمام توضيح كلام المحقق الكركي تغمده اللّه برحمته الواسعة . وأما مناقشة هذا القول فبعد التعرض لكلام المصنف ره . ( قوله ( ره ) ) : ( ولكن ذلك في خصوص التزاحم بين . . . ) . أقول هذا إشارة إلى البحث في الموضع الثاني - أي تعيين مورد جريان جواب المحقق الكركي ( ره ) . ( قوله ( ره ) ) : ( ونحوهما ) . أقول يحتمل أنه إشارة إلى الواجب والمستحب كما لو تزاحم المستحب الموسع مع الواجب المضيق ويحتمل أنه إشارة إلى الموسع والفوري . ويحتمل أنه إشارة إلى تزاحم الموسعين . ولكن هذا الاحتمال الأخير بعيد في نفسه وإن لم يكن بعيدا عن كلام المصنف ( ره ) حيث أجرى الكلام في القضاء والنافلة مع أن كلاهما موسع . ( قوله ( ره ) ) : ( والسر في ذلك أن الأمر في الموسع ) . أقول هذا شروع في بحث الموضع الأول - أي ذكر جواب المحقق الكركي ( ره ) - وقد ذكر المصنف ( ره ) المقدمة الأولى .