الأمر بها ، ولكن ذلك في خصوص التزاحم بين الواجبين الموسع والمضيق ونحوهما ، دون التزاحم بين الأهم والمهم المضيقين .
والسر في ذلك : أن الأمر في الموسع إنما يتعلق بصرف وجود الطبيعة على أن يأتي به المكلف في أي وقت شاء من الوقت الوسيع
شرح
العبادي .
والحاصل أننا هنا لا نحتاج إلى المقدمة الثالثة لأنها خارجة عن محل الكلام فإن محل الكلام هو الركن الثاني أي صحة العبادة بناء على القول بعدم الاقتضاء .
فالمقدمة الثالثة لا دخالة لها في تثبيت هذا الركن وإن كان لها دخالة في تثبيت الركن السابق - الأول - .
هذا تمام توضيح كلام المحقق الكركي تغمده اللّه برحمته الواسعة .
وأما مناقشة هذا القول فبعد التعرض لكلام المصنف ره .
( قوله ( ره ) ) : ( ولكن ذلك في خصوص التزاحم بين . . . ) .
أقول هذا إشارة إلى البحث في الموضع الثاني - أي تعيين مورد جريان جواب المحقق الكركي ( ره ) .
( قوله ( ره ) ) : ( ونحوهما ) .
أقول يحتمل أنه إشارة إلى الواجب والمستحب كما لو تزاحم المستحب الموسع مع الواجب المضيق ويحتمل أنه إشارة إلى الموسع والفوري .
ويحتمل أنه إشارة إلى تزاحم الموسعين .
ولكن هذا الاحتمال الأخير بعيد في نفسه وإن لم يكن بعيدا عن كلام المصنف ( ره ) حيث أجرى الكلام في القضاء والنافلة مع أن كلاهما موسع .
( قوله ( ره ) ) : ( والسر في ذلك أن الأمر في الموسع ) .
أقول هذا شروع في بحث الموضع الأول - أي ذكر جواب المحقق الكركي ( ره ) - وقد ذكر المصنف ( ره ) المقدمة الأولى .