شرح
الثانية : أن يكونا غير مضيقين سواء كان أحدهما مضيقا أو لا كما لو تزاحم الصلاة في أول وقتها مع القضاء . الموسع وكما لو تزاحم الصلاة في أول وقتها مع صلاة الآيات المضيقة .
إذا عرفت هاتين الحالتين نقول إن كلام الكركي ره يتم في الحالة الثانية ولا يتم في الحالة الأولى .
أما تماميته في الحالة الثانية فلما عرفت من أن الأمر متعلق بالكلي ولا تكون المزاحمة مؤثرة لا على الأمر بالكلي ولا على جواز تطبيقه على هذا الفرد المزاحم فلا جرم يقع الفرد المزاحم صحيحا .
وأما عدم تماميته في الحالة الأولى فلأن المزاحمة حينئذ تستلزم سقوط الأمر بالكلي وذلك لأن الكلي حسب الفرض ليس له إلا هذا المصداق فمع العجز عن هذا المصداق يكون الكلي غير مقدور فعند تزاحم صلاة الظهر في آخر وقتها مع صلاة الآيات وتقديم صلاة الآيات مثلا يصير الواجب على المكلف هو صلاة الآيات فيصير عاجزا شرعا عن هذا المصداق من صلاة الظهر وبالتالي يصير عاجزا عن كلي صلاة الظهر حيث أنه هذا الكلي منحصر في هذا المصداق .
فإذا كان هذا المصداق غير مقدور كان هذا الكلي أيضا غير مقدور وبالتالي يلزم سقوط الأمر بالكلي لاستحالة التكليف بغير المقدور .