والمفروض أن فعل الضد الخاص يلازم ترك المأمور به ( أي الضد العام ) ، كالأكل مثلا الملازم فعله لترك الصلاة المأمور بها . وعندهم أن الضد العام محرم منهي عنه - وهو ترك الصلاة في المثال - فيلزم على هذا أن يحرم الضد الخاص وهو الأكل في المثال . فابتنى النهي عن الضد الخاص بمقتضى هذا المسلك على ثبوت النهي عن الضد العام .
شرح
ولكن الصحيح ان هذه القاعدة لا دليل عليها بل هي باطله ولعلنا نتعرض لإبطالها في مقام آخر .
فتحصل انه لا يوجد ملازمه سوى في المرتبة الثانية على نحو ما قدمناه ( أي إذا كان أحد المتلازمين محكوما بحكم امتنع ان يكون الثاني محكوما بمباينه ) وبهذا ينتهي الكلام في مسلك التلازم فلنتعرض لكلمات المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) ( ان حرمة أحد المتلازمين . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المقدمة الثانية من المقدمات الثلاثة لمسلك التلازم .
قوله ( ره ) ( والمفروض ان فعل . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المقدمة الأولى .
قوله ( ره ) ( وعندهم ان الضد العام . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المقدمة الثالثة .
ثم إنه لا يخفى عليك ان بعد تماميّة هذه المقدمات الثلاث يمكن صياغه الاستدلال بصياغتين .
الأولى : ما ذكرها المصنف . من أنه إذا وجب الضد ( كالإزالة ) حرم ضده العام ( ترك الإزالة ) وإذا حرم ترك الإزالة حرم لازمها وهو الصلاة .
وهو المطلوب .
الصياغة الثانية : وهي التي ذكرناها سابقا وهي انه إذا وجب الإزالة وجب ملازمه وهو الضد العام للضد الخاص اعني ( ترك الصلاة ) فإن ترك