شرح
السكون يلازم عدم الحركة في الخارج فكذلك وجود البياض يلازم عدم بقية الاضداد .
وإذا كان الملاك موجودا في القسمين فإما ان نراه ونجزم بأنه ملاك في القسمين فيجب الاعتراف بوجود التلازم في الحكم في كلا القسمين .
واما ان ننكر انه ملاك في القسمين فيجب انكار التلازم في الحكم في كلا القسمين .
أقول : هذا اعتراض عجيب لأنه مبني على الخلط بين التلازم بالدقة العقليّة والتلازم بحسب النظر العرفي فهذا الاعتراض انما يرد على التفرقة بين القسمين في التلازم بالدقة العقليّة .
ولكنك عرفت ان الميرزا النائيني ( ره ) لم يفرق في التلازم بالدقة العقليّة بل هو معترف ومصرح بأن بحسب الدقة العقليّة لا فرق بين القسمين .
ومن الواضح ان هذا الاعتراض لا يرد على التفرقة بحسب النظر العرفي فإن العرف ( بحسب ملابسات خاصة ) قد يفرق بين ما لا فرق بينهما بحسب الدقة العقليّة .
فالأولى في الجواب أحد أمرين .
الأول : انكار وجود الوحدة العرفيّة بين الضد وعدم ضده المنحصر .
وهذا الانكار مخالف للوجدان فلا سبيل اليه .
الثاني : ما ذكرناه آنفا من أن الدلالة المعتمدة على خطأ العرف مردودة ولا يجوز العمل بها لأننا نعلم بمخالفتها للواقع حيث اننا نعلم أن الحركة غير عدم السكون وحكم أحدهما غير حكم الآخر واقعا وان الدليل الواحد لا بد ان يدل على أحدهما لاستحالة دلالة الدليل الواحد على الحكمين فيجب ان يكون المراد الجدي للمتكلم هو أحد الحكمين وبالتالي يكذب فهم العرف ان يكون عندنا حكم واحد للحركة وعدم السكون أو حكمان متماثلان لكل واحد منهما .