تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أما نحن فلما ذهبنا إلى أنه لا نهي مولوي عن الضد العام ، فلا موجب لدينا من جهة الملازمة المدعاة للقول بكون الضد الخاص منهيا عنه بنهي مولوي . لأن ملزومه ليس منهيا عنه حسب التحقيق الذي مر . على أنا نقول - ثانيا - بعد التنازل عن ذلك والتسليم بأن الضد العام منهي عنه : إن هذا المسلك ليس صحيحا في نفسه ، يعني أن كبراه غير مسلمة ، وهي « أن حرمة أحد المتلازمين تستلزم حرمة ملازمة الآخر « فإنه لا يجب اتفاق المتلازمين في الحكم لا في الوجوب ولا الحرمة ولا غيرهما من الأحكام ، ما دام أن مناط الحكم غير موجود في الملازم الآخر . نعم القدر المسلم في المتلازمين أنه لا يمكن أن يختلفا في الوجوب والحرمة على وجه يكون أحدهما واجبا والآخر
شرح
الصلاة ملازم للإزالة . وإذا وجب ترك الصلاة حرم ضده العام وهو ترك ترك الصلاة . أي نفس الصلاة وهو المطلوب . وكلا الصياغتين مقبولتان . قوله ( ره ) ( واما نحن فلما ذهبنا إلى أنه لا نهي . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى ابطال المقدمة الثالثة . قوله ( ره ) ( على انا نقول ثانيا بعد التنازل عن ذلك . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى ابطال المقدمة الثانية . قوله ( ره ) ( ما دام ان مناط الحكم . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى الأمر الثاني من الأمور الثلاثة التي أبطلنا بها المقدمة الثانية . قوله ( ره ) ( نعم القدر المسلم في المتلازمين . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى وجود الملازمة في المرتبة الثانية كما نبهنا عليه في التنبيه الرابع . قوله ( ره ) ( فإما ان يحرم أحدهما أو يجب الآخر . . . ) . أقول : كما يتنافى الوجوب والحرمة كذلك يتنافى الوجوب والكراهة والحمرة والاستحباب والوجه واضح فلا تغفل .