وأحسنها : فيما أرى . . .
شرح
اذن الأمر الغيري يمكن وجوده حتى لو كان الوضوء غير عبادة فلا يصدق استحالة وجود الأمر الغيري إلّا بعباديّة الوضوء .
نعم نحن فرضنا ان الأمر الغيري تعلق بالعبادة فهو متأخر عنها بحسب الفرض لا انه متوقف عليها بحسب الفرض ولهذا كان التسمية بالدور مسامحة وان كانت التسمية بالخلف صحيحة لأن فرض توقف العباديّة على الأمر الغيري خلف تأخر الأمر الغيري عن العباديّة .
قوله ( ره ) ( وأحسنها فيما أرى . . . ) .
أقول : لا يخفى ان هذا الجواب الذي ذكره المصنف ( ره ) انما هو جواب عن البحث في القسم الثاني من البحث وقد نبهنا على وقوع الخلط في كلمات الاعلام في النقطة الرابعة فراجع وكيف كان فلندخل في جواب الاشكال في القسم الثاني فنقول قد عرفت عند تقرير الاشكال انه يبتني على ثلاث مقدمات فنقول :
اما الأولى فهي واضحة الفساد كما يعرف في غير مقام وهو ان العباديّة يكفي فيها الاسناد إلى الله تعالى شأنه فكل فعل اتي به بسبب يرجع اليه عزّ وجل كان الفعل عبادة سواء قصد الأمر أم لا .
اما المقدمة الثانية فقد أجاب عليها المصنف بهذا الجواب المذكور في المتن . وحاصله عبارة عن ثلاث مقدمات .
الأولى : وجود امر استحبابي نفسي متعلق بنفس الطهارات الثلاث قبل اتصافها بأنها مقدمة .
الثانية : انه بعد عروض وصف المقدمية عليها توصف بالوجوب الغيري .
الثالثة : ان هذا الوجوب الغيري يجب ان يندك فيه الاستحباب لاستحالة اجتماع الحكمين المتضادين على الشيء الواحد .
ومعنى الاندكاك هو صيرورة الأمرين امرا واحد ولا تزول أي خصوصيّة من خصوصيات الأمرين إذ ليس الاندكاك هو طرح خصوصيات