تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
الأمرين بل الاندكاك هو الجمع بين خصوصيات الأمرين إذا لم تكن هذه الخصوصيات متنافية . وحينئذ يكون هذا الأمر الحاصل من اندكاك الأمرين هو ( امر وجوبي عبادي ) الوجوب جاء من الأمر الغيري والعبادية جاءت من الأمر النفسي الاستحبابي . المقدمة الرابعة : ان قصد امتثال هذا الأمر كقصد امتثال أي امر عبادي آخر يقتضي عباديّة الامتثال إذ ليس السبب لعباديّة الامتثال سوى كون الامتثال قصد فيه امتثال امر عبادي وهذا امر عبادي ولو بالعرض فيقتضي العباديّة في الامتثال ، إذ لا فرق بين الأمر العبادي بالذات والأمر العبادي بالعرض بعد ما كان المناط كله في أصل عباديّة الأمر وهي موجودة في الأمر العبادي بالعرض كما هي موجودة في الأمر العبادي بالذات . وينتج من هذه المقدمات ان العبد لو أتى بالوضوء بقصد امتثال الأمر الغيري المندك في الاستحباب كان وضوؤه . هذا تمام كلام المصنف ( ره ) في هذا الجواب ولكنه فاسد . اما المقدمة الأولى فقد عرفت صحتها وعدم ورود اعتراض الميرزا النائيني عليها . اما الثانية فهي مبنية على أن المقدمة واجبة وجوبا شرعيا وسوف يأتي النقاش فيها . واما الثالثة فيرد عليها أمران . الأول : لا نسلم باندكاك الاحكام بل الحق كما لعله نتعرض له في مقام آخر ان الاحكام غير قابله للاندكاك الا في صورة واحدة وهي ان يكون أحد الحكمين على المطلق والآخر على المقيد مثل استحباب اكرام العالم ووجوب اكرام العالم العادل وفي غير ذلك لا اندكاك وتحرير ذلك في محله . الثاني : اننا على فرض التسليم بالاندكاك في المقام فمعنى الاندكاك هو
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 289 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي