تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
مصلحة المأمور به ، ولكنه لا يتحقق البعث قبله ، فلا بد أن يؤخذ مفروض الوجوب بمعنى عدم الدعوة إليه لأنه غير اختياري للمكلف . أما عدم تحقق وجوب الموقت قبل الوقت فلامتناع البعث قبل الوقت . والسر واضح لأن البعث حتى البعث الجعلي منه يلازم الانبعاث إمكانا ووجودا فإذا أمكن الانبعاث أمكن البعث وإلا فلا ، وإذ يستحيل الانبعاث قبل الوقت استحال البعث نحوه حتى الجعلي . ومن أجل هذا نقول بامتناع الواجب المعلق لأنه يلازم انفكاك الانبعاث عن البعث . وهذا بخلاف المقدمة قبل وقت الواجب فإنه يمكن الانبعاث نحوها فلا مانع من فعلية البعث بالنظر إليها لو ثبت ، فعدم فعلية
شرح
مصلحة الأمر كالاستطاعة أي ليس الوقت كالاستطاعة دخيلا في ملاك الأمر أي الوجوب . والثانية : ذكرها بقوله ( ولكنه لا يتحقق البعث قبله . . . ) أي ان الوجوب يجب ان يتأخر عن الوقت واستدل لهذه الدعوى بالدليل الذي ذكرناه آنفا فراجع . قوله ( ره ) ( والسر واضح لأن البعث . . . ) . أقول : أي سر استحالة البعث قبل الوقت وعمدة هذا السر استحالة انفكاك البعث عن الانبعاث . قوله ( ره ) ( وهذا بخلاف المقدمة قبل وقت الواجب . . . ) . أقول : إلى هنا تم للمصنف ( ره ) اثبات الركنين المتقدمين ( تبعية الوجوب المقدمي للشوق النفسي ) ( وجود الشوق النفسي قبل الوقت ) . ففرع على ذلك لزوم البعث نحو المقدمة قبل الوقت لأن المقتضي ( الإرادة ) موجود والمانع مفقود لإمكان التكليف وإمكان الانبعاث . أقول : اما الركن الأول فقد عرفت متانته وان كان الأولى التعبير ب ( تبعيّة الوجوب المقدمي لإرادة الواجب النفسي ) حيث نبهنا على أن التبعيّة هي للإرادة لا لمجرد الشوق . نعم قد عرفت ان مراد المحقق الأصفهاني ( ره ) هو ما ذكرناه إلّا انه