مصلحة المأمور به ، ولكنه لا يتحقق البعث قبله ، فلا بد أن يؤخذ مفروض الوجوب بمعنى عدم الدعوة إليه لأنه غير اختياري للمكلف . أما عدم تحقق وجوب الموقت قبل الوقت فلامتناع البعث قبل الوقت .
والسر واضح لأن البعث حتى البعث الجعلي منه يلازم الانبعاث إمكانا ووجودا فإذا أمكن الانبعاث أمكن البعث وإلا فلا ، وإذ يستحيل الانبعاث قبل الوقت استحال البعث نحوه حتى الجعلي . ومن أجل هذا نقول بامتناع الواجب المعلق لأنه يلازم انفكاك الانبعاث عن البعث .
وهذا بخلاف المقدمة قبل وقت الواجب فإنه يمكن الانبعاث نحوها فلا مانع من فعلية البعث بالنظر إليها لو ثبت ، فعدم فعلية
شرح
مصلحة الأمر كالاستطاعة أي ليس الوقت كالاستطاعة دخيلا في ملاك الأمر أي الوجوب .
والثانية : ذكرها بقوله ( ولكنه لا يتحقق البعث قبله . . . ) أي ان الوجوب يجب ان يتأخر عن الوقت واستدل لهذه الدعوى بالدليل الذي ذكرناه آنفا فراجع .
قوله ( ره ) ( والسر واضح لأن البعث . . . ) .
أقول : أي سر استحالة البعث قبل الوقت وعمدة هذا السر استحالة انفكاك البعث عن الانبعاث .
قوله ( ره ) ( وهذا بخلاف المقدمة قبل وقت الواجب . . . ) .
أقول : إلى هنا تم للمصنف ( ره ) اثبات الركنين المتقدمين ( تبعية الوجوب المقدمي للشوق النفسي ) ( وجود الشوق النفسي قبل الوقت ) .
ففرع على ذلك لزوم البعث نحو المقدمة قبل الوقت لأن المقتضي ( الإرادة ) موجود والمانع مفقود لإمكان التكليف وإمكان الانبعاث .
أقول : اما الركن الأول فقد عرفت متانته وان كان الأولى التعبير ب ( تبعيّة الوجوب المقدمي لإرادة الواجب النفسي ) حيث نبهنا على أن التبعيّة هي للإرادة لا لمجرد الشوق .
نعم قد عرفت ان مراد المحقق الأصفهاني ( ره ) هو ما ذكرناه إلّا انه