تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الوجوب قبل زمان الواجب إنما هو لوجود المانع لا لفقدان الشرط ، وهذا المانع موجود في ذي المقدمة قبل وقته مفقود في المقدمة .
شرح
فسر لفظ الإرادة والشوق بمعنى آخر لذا حصل الاختلاف في الالفاظ . واما الركن الثاني فقد عرفت انه يرد عليه صياغتين والمصنف ( ره ) دفع الثانية فقط فحتى لو تم جوابه فعليه ان يدفع الصياغة الأولى . وكيف كان فسوف نتعرض لنقطتين . الأولى ندفع بها جواب المصنف ( ره ) . الثانية نذكر الجواب الصحيح في دفع هاتين الصياغتين لنثبت تحقق الإرادة قبل الوقت . اما النقطة الأولى فأمرها سهل ضرورة ان المصنف ( ره ) تجاوز حده عندما جزم بأن الوقت شرط في الوجوب وليس له دخالة في ملاك الأمر فمن اين له ان يدرك ملاكات الاحكام وليس ادراك ملاكات الاحكام الا من شؤون الملك العلام . هذا ثم انك عرفت سابقا بطلان دعوى ان الانبعاث لا ينفك عن البعث . اما النقطة الثانية فنحتاج فيها إلى تمهيد مقدمتين . الأولى : ان شروط الوجوب وملاكه تحتمل اربع احتمالات لا غير . الأول : ان يكون الشرط مقتضى لوجود المفسدة ولا تدفع إلّا بالواجب مثل ( ان نذرت فأوف ) فإن النذر مقتضى لوجوب المفسدة ولا تدفع إلّا بالوفاء . الثاني : ان يكون الشرط مفسدة ولا ترفع إلّا بالواجب مثل ( ان أفطرت في شهر رمضان فكفر ) فإن الإفطار مفسدة لا ترفع الا بالتكفير . الثالث : ان الشرط محصل لا مكانية تحصيل المصلحة ولا تحصل إلّا بالواجب مثل ( ان عرض عليك المال فاقبله ) . الرابع : ان الشرط مقتضى لحصول مصلحة لا يحافظ عليها إلّا بالواجب مثل ( ان جاءك مال فاحفظه ) .