والحاصل : إن العقل يحكم بلزوم الإتيان بالمقدمة المفوتة قبل وقت ذيها ولا مانع عقلي من ذلك .
شرح
* * * المصالح المستقبلية ودافعات المفاسد المستقبلية ألا ترى انك من الآن تحب وتطلب شفاعة النبي ( ص ) والأئمة ( ع ) يوم القيامة مع أن هذا اليوم العظيم لم يقع ولكنك تعلم بأنه سوف يقع وهذا العلم هو الذي يدعوك إلى أن تطلب من الآن شفاعة النبي « ص » ولعمري ان الأمر أوضح من الشمس في رابعة النهار وما قامت الدنيا والآخرة الا على هذا المبنى .
واما على المبنى المتقدم فاللازم على الانسان ان لا يسعى إلى النجاة يوم القيامة الا عند حدوثه ولا يسعى إلى الطعام الا عند تحقق الجوع ولا إلى الماء الا عند تحقق العطش . . . وما شابه مما يلزم خراب الدنيا والآخرة .
إذا عرفت هاتين المقدمتين يتضح لك ان الشرط ان كان وقتا وكان معلوم التحقق كان الطلب المتعلق بالواجب فعليا حتى قبل وقوع الشرط .
وبهذا يتم الركن الثاني من دليل المحقق الأصفهاني ( ره ) ويصبح دليله في غاية المتانة .