قلت : إن الوقت على التحقيق ليس شرطا للوجوب بمعنى أنه دخيل في مصلحة الأمر كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج ، وإن كان دخيلا في
شرح
واما الثاني فلأن عدم هذه الأفعال الاختيارية ليست موانعا من التكليف حتى يكون فعلها عدم المانع وهذا واضح .
واما القسم الثاني فهو شرط واجب وشرط وجوب .
اما شرط واجب فلأنه دخيل في تحققه كما هو مفروض .
واما انه شرط وجود الوجوب فلأنه من شروط عدم المانع إذ المولى لو كلف دون ان يشترط تحقق هذا القسم للزم أحد أمرين .
الأول : التكليف بفعل هذا الشرط كما يكلف بفعل سائر شروط الواجب فيكون الواجب على العبد ان يأتي بالزوال . وهذا واضح المحالية .
الثاني : التكليف بالفعل ولا يجب عليه تحقيق الشرط بل على العبد ان ينتظر إلى ما بعد تحقق الشرط . وذلك مثل ان يقول ( يجب عليك من الآن ان تصلي بعد طلوع الفجر ) فيكون الوجوب متقدما والواجب متأخرا على نحو الواجب المعلق وهذا حكم المصنف ( ره ) باستحالته بدعوى استحالة انفكاك البعث عن الانبعاث . اذن تعين على المولى ان يجعل هذه الشروط ( القسم الثاني ) شروط وجوب ليرفع المانع من التكليف .
إذا عرفت ما ذكرناه فزعم المصنف ( ره ) ان الوقت ليس من الشروط الدخيلة في تحقق ملاك الوجوب بل من الشروط الدخيلة في تحقق المطلوب غايته ان الوقت شرط غير اختياري فلا بد من جعله شرطا من شروط نفس الوجوب .
هذا تمام كلام المصنف ( ره ) ولكن عبارته قاصرة فلنتعرض لعبارته ثم نرجع إلى المبحث .
قوله ( ره ) ( قلت إن الوقت على التحقيق ليس شرطا . . ) .
أقول : مراده اثبات دعويين .
الأولى : وذكرها بقوله ( ليس شرطا للوجوب بمعنى انه دخيل في