تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الحتمية المحركة للعضلات وإنما يمكن أن تحصل له الإرادة الحتمية إذا حان وقته بعد طي المقدمات . فإرادة الفاعل التكوينية للمقدمة متقدمة زمانا على إرادة ذيها ، وعلى قياسها الإرادة التشريعية ، فلا بد أن تحصل للمقدمة المتقدمة زمانا قبل أن تحصل لذيها المتأخر زمانا ، فيتقدم الوجوب الفعلي للمقدمة على الوجوب الفعلي لذيها زمانا ، على العكس مما اشتهر ، ولا محذور فيه بل هو المتعين . وهذا حال كل متقدم بالنسبة إلى المتأخر فإن الشوق يصير شيئا فشيئا قصدا وإرادة ، كما في الأفعال التدريجية الوجود . وقد تقدم معنى تبعية وجوب المقدمة لوجوب ذيها فلا نعيد ، وقلنا أنه ليس معناه معلوليته لوجوب ذي المقدمة وتبعيته له وجودا كما اشتهر على لسان الأصوليين . فإن قلت : إن وجوب
شرح
المحقق الأصفهاني ( ره ) من أنها ( الشوق البالغ درجه تحريك العضلات ) ففسر الإرادة بنحو يستحيل ان تنفك عن تحريك العضلات . ونحن نوافق على أن هذه المرتبة لا يتوقف عليها الوجوب المقدمي بل يتوقف على مرتبه أسفل منها لوضوح التحريك نحو المقدمات مع عدم وجود هذه المرتبة في ذي المقدمة . ولكن نريد ان نقول أن تفسير الإرادة بهذا التفسير لا مستند له فالإرادة هي العزم النفسي المخلوق للنفس والذي هو المقتضي لتحرك العضلات فيحركها لو لم توجد المانع ومن هذه الموانع تأخر الزمان فظهر ان لا خلاف معنوي مع المحقق الأصفهاني ( ره ) وانما الخلاف لفظي . قوله ( ره ) ( فإن قلت : ان وجوب . . . ) . أقول : ان عرض الاشكال بهذه الصورة في غاية الفساد لأن هذه الصورة تجعل الاشكال مبتنيا على قاعدة ( الوجوب الغيري تابع للوجوب