تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
كان شرطا للوجوب ، وبعضها لا يكون مأخوذا على وجه يكون مفروض الحصول ، بل يجب تحصيله توصلا إلى الواجب لأن الواجب يكون هو المقيد بما هو مقيد بذلك القيد .
شرح
هو الصحيح . الاعتراض الأول : وذكره صاحب الكفاية وحاصلها ان التقييد كما مر أكثر من مرة على قسمين . الأول : تقييد الواسع أي يكون مفهوما واسعا ثم يتضيق مثل ( عالم عادل ) . الثاني : تقييد ما من شأنه الاتساع أي يولد مضيقا ويكون قابلا لأن يولد موسعا وهذا ما يسمى بباب ( ضيق فم الركية ) فالتقييد الذي لا يقبله المعنى الحرفي هو القسم الأول واما الثاني فيقبله فإن المعنى الحرفي وان كان جزئيا ذهنيا إلّا انه كلي في الخارج وبعضه أوسع من بعض ألا ترى ان ( شيء في شيء ) تكون النسبة الظرفية في غاية الاتساع ( ورجل في الدنيا ) تكون النسبة الظرفية واسعة ولكنها أضيق من الأولى ( ورجل في العراق ) أضيق مما سبقه ( ورجل في النجف ) أضيق مما سبقه ( ورجل في هذه المدرسة ) كذلك أضيق مما سبقه ( ورجل في غرفتي ) أشد ضيقا . أقول قد عرفت في محله ان المعنى الحرفي قسمان الأول حاكي . الثاني ايجادي . وما ذكره صاحب الكفاية لو تم يتم في في المعاني الحرفية الحاكية الخبرية . واما المعاني الحرفية الإيجادية فلا يتخيل فيها هذا المعنى ولا يخفى ان صيغة الأمر من القسم الثاني . هذا مع أن ما ذكره صاحب الكفاية ليس تماما حتى في القسم الأول لأن المتضيق في تلك الأمثلة ليس المعنى الحرفي وانما هو طرفي النسبة واما النسبة فواحدة لا تتغير . الاعتراض الثاني : ان التقييد على قسمين الأول التقييد بحسب الافراد . الثاني التقييد بحسب الأحوال .