الوجوب الذي هو مدلول الهيئة في جميع الواجبات مطلق دائما غير مقيد بشرط أبدا . وكل ما يتوهم من رجوع القيد إلى الوجوب فهو راجع في الحقيقة إلى الواجب الذي هو مدلول المادة ، غاية الأمر أن بعض القيود مأخوذة في الواجب على وجه يكون مفروض الحصول والوقوع كالاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، ومثل هذا لا يجب تحصيله ويكون حكمه حكم ما لو
شرح
للوجوب ( المستفاد من الهيئة ) أو انها قيود الواجب . المستفاد من المادة .
وفي مقام الجواب اعترف الشيخ ( ره ) ان قضية الظواهر والقواعد العربية هي كون الجزاء المقيد بالشرط هو الهيئة اذن المسألة ظهوريا مسلمة عند الشيخ ( ره ) وعند غيره ان الجملة الشرطية ظاهرة في تقييد الهيئة .
ولكن الشيخ ( ره ) مع هذا الاعتراف لم يأخذ بهذا الظهور وذلك لأنه ادعى ان هذا الظهور مخالف للعقل فيجب تأويله ضرورة عدم امكان قبول ما يخالف حكم العقل .
فنقاشنا مع الشيخ ( ره ) هكذا ( هل يوجد دليل عقلي على خلاف الظهور بتقييد الهيئة أم لا ) فهو ادعى وجود الدليل ولذلك اهمل الظهور المذكور واما المشهور فأنكروا وجود هذا الدليل ولذا كانوا يعملون بالظهور المذكور .
إذا أتقنت هذا التمهيد نقول إن الشيخ ( ره ) ذكر لاستحالة تقييد الهيئة دليلين .
الأول : مركب من مقدمتين .
الأولى : ان الهيئة في الصيغة كسائر الهيئات والحروف موضوعة لمعنى حرفي .
الثانية : ان المعنى الحرفي جزئي غير قابل للتقييد .
فينتج أن الهيئة في الجزاء غير قابلة للتقييد .
أقول اما المقدمة الأولى فلا كلام عليها .
واما المقدمة الثانية فاعترض عليها اعتراضات نذكر اثنين ثم نذكر ما