تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
تصحيح وجوب المقدمة المفوتة لا ينحصر فيه كما سيأتي بيان الطريق الصحيح . والمحاولة الثانية : ما نسب إلى الشيخ الأنصاري من رجوع القيد في جميع شرائط الوجوب إلى المادة وإن اشتهر القول برجوعها إلى الهيئة ،
شرح
واما حله من الجهة الثانية فقد أصبح واضحا حيث إنه بناء على المعلق يكون قد توجه اليه التكليف بذي المقدمة فيكون الترك عصيانا لتكليف فله عقاب . قوله ( ره ) ( والمحاولة الثانية ما نسب إلى الشيخ . . . ) . أقول : هذا الجواب الثاني للشيخ ( ره ) كجواب صاحب الفصول يدعي ان المقدمات المفوتة لم تجب قبل زمان وجوب ذيها حتى يرد الاشكال بل تجب بعد زمان وجوب ذيها فهي كسائر المقدمات ولا فرق بين السفر مثلا وبين الوضوء لطواف الحج فكما ان الوضوء واجب في زمان وجوب ذيه فكذلك السفر . فهذا الجواب يدخل في الطريق الثالث من طرق حل الاشكال من الجهة الأولى . وكيف كان فحاصل ما ذكره الشيخ ان جميع الواجبات وجوبها مطلق غير مشروط بأي شرط من حين تشريع الحكم من زمن النبي « ص » فالصلاة كانت واجبة على جميع الخلق من وجد ومن سوف يوجد من حين صدور الحكم من النبي « ص » وإلى يوم القيامة . وجميع الشروط من الزوال والاستطاعة وحلول شهر رمضان كلها شروط الواجب غايته ان بعض شروط الواجب لا يجب تحصيلها لأنها اخذت مفروضه الوجود كما في الزوال والاستطاعة وحلول شهر رمضان . ويقع الكلام مع الشيخ ( ره ) في نقاط . الأولى : في امكانه . وقد يقال بعدم امكانه ويستدل لعدم الامكان بجميع الأدلّة التي ذكرت دليلا على استحالة الواجب المعلق الذي ذكره صاحب الفصول فإن مناط تلك الأدلّة واحد وهو انفصال الانبعاث عن البعث فكل دليل ورد على صاحب الفصول يجب ان يرد على الشيخ ( ره ) لأن كلام
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 249 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي