تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
سواء كان الشرط هو الوقت أو غيره كالاستطاعة للحج والقدرة والبلوغ والعقل ونحوها من الشرائط العامة لجميع التكاليف . ومعنى ذلك أن
شرح
الشيخ يتضمن كلام صاحب الفصول وزيادة كما لا يخفى . نعم قد عرفت بطلان جميع الأدلة التي ذكروها لاستحالة الواجب المعلق . نعم يختص كلام الشيخ ( ره ) بإشكال . وحاصله ان لازم كلامه ان الانسان العاجز أيضا مكلف حيث إن الوجوب مطلق فهو منطبق حتى على العاجز ونحو ذلك مما علم عدم تكليفه . وهذا الاشكال يمكن ان يندفع بعدم استحالة تكليف العاجز كما مر . النقطة الثانية : في دليل وقوع ما ذكره من اطلاق الوجوب فإن مجرد الامكان غير كاف في اثبات وقوعه كما عرفت عند التعرض لكلام صاحب الفصول . وقبل التعرض لذكر دليله ( ره ) نمهد تمهيد وهو يرجع إلى الجملة الشرطية مثل ( من شهد الشهر فليصمه ) فالجزاء هنا صيغه امر وكل صيغه امر مركبة من مادة وهيئة فالجزاء في هذا المثال مركب من مادة الصوم ومن هيئة الأمر هذا من جهة . ومن جهة أخرى نعلم أن الجملة الشرطية تدل على حدوث الجزاء عند حدوث الشرط . فيقع السؤال أن الجزاء الملحوظ تقيده بالشرط هل هو الهيئة أم هو المادة . فعلى الأول كانت الهيئة الدالة على الوجوب هي المقيدة بالشرط فلا وجوب الا بعد الشرط واما المادة فباقية على اطلاقها فيصبح معنى العبارة هكذا ( عند شهود الشهر يحدث وجوب مطلق الصوم . وعلى الثاني كانت المادة هي المقيدة بالشرط والهيئة باقية على اطلاقها فيصبح معنى العبارة هكذا ( افعل الصوم المقيد بكونه عند شهود الشهر ) . اذن هذا هو السؤال وعلى أساس الجواب يتحدد ان الشروط قيود