تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
هو قيد للواجب . فالوجوب - على هذا الفرض - متقدم على الوقت ولكن الواجب معلق على حضور وقته . والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أن التوقف في المشروط للوجوب وفي المعلق للفعل . وعليه لا مانع من فرض وجوب المقدمة قبل زمان ذيها . ولكن نقول : على تقدير إمكان فرض تقدم زمان الوجوب على زمان الواجب فإن فرض رجوع القيد إلى الواجب لا إلى الوجوب يحتاج إلى دليل ونفس ثبوت وجوب المقدمة المفوتة قبل زمان وجوب ذيها لا يكون وحده دليلا على ثبوت الواجب المعلق لأن الطريق في
شرح
عبارة صاحب الفصول مشوشة لا تفيد الجزم بأن مراده تخصيص الواجب المعلق يكون الشرط الثاني وقتيا . هذا إذا أردنا ان نشرح الواجب المعلق على مذاق صاحب الفصول واما إذا أردنا ان نتجاوز ما يقوله صاحب الفصول ( ره ) نقول إن هذا الشرط غير ضروري فالأركان الضرورية للواجب المعلق هي الأول والثالث من الأركان المتقدمة عند شرح الواجب المعلق اعني ان يكون شرطان أحدهما المتقدم للوجوب والثاني المتأخر للواجب وان يكون بينهما فاصل زماني سواء كان الشرط الثاني زمانيا أو غير زماني اختياريا أو غير اختياري معلوم الوقوع أو مشكوك الوقوع . وقد حاول بعض السادة ادعاء ان اللازم ان يكون الشرط الثاني مضمون الحصول مقطوع الوقوع . ولكن محاولته فاسدة لا حاجة إلى ذكرها فراجعها في مظانها ان شئت . قوله ( ره ) ( على تقدير امكان فرض . . . ) . أقول : عبارته مشعرة بأنه ينكر أو يشكك بإمكان الواجب المعلق ولكنك عرفت انه ممكن . قوله ( ره ) ( يحتاج إلى دليل ونفس ثبوت . . . ) . أقول : هذا إشارة إلى المقدمة الرابعة ودفعها . تنبيه : كل ما ذكرناه إلى هنا كان في حل الاشكال من الجهة الأولى .