تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وذلك في خصوص الموقتات ، بفرض أن الوقت في الموقتات وقت للواجب فقط لا للوجوب ، أي أن الوقت ليس شرطا وقيدا للوجوب بل
شرح
إلا علام الغيوب وعليه فلا يمكننا العلم بتحقق هذا الشرط وبالتالي لا نعلم بوجوب ذي المقدمة وبالتالي لا نعلم بوجوب المقدمات . فمثلا لو أنك حصل عندك شرط الاستطاعة في شوال . فهنا لا يمكنك العلم بأن الحج قد وجب عليك لأن العلم بوجوب الحج متوقف على العلم بتحقق شروطه ومن شروطه . أن تكون سوف تبلغ ذا الحجّة قادرا حيا . ومن الواضح انك لا تعلم بهذا الشرط وبالتالي لن تعلم بأن الحج قد وجب عليك وبالتالي لن تعلم أن المقدمات واجبة عليك فنجري اصالة البراءة فلا يجب السفر مع أنك مستطيع . فظهر ان الالتزام بالواجب المعلق لا يكفي لحل اشكال وجوب المقدمات المفوتة فلا بد له من تتميم ويمكن تتميمه بعده تتميمات لا تخفى على المحصل . النقطة الخامسة : في نقاش دليل صاحب الفصول ( ره ) فنقول اما المقدمة الأولى من مقدماته الأربعة فقد عرفت صحتها . واما الثانية فسوف يأتي بيان فسادها كما سوف يأتي فساد الثالثة . واما الرابعة فهي مبنية على المقدمتين السابقتين أي مبنية على دعوى ان لا علة لوجوب المقدمات المفوتة غير كون ذي المقدمة واجبا معلقا . ولكن سوف يتضح في المباحث الآتية ان وجوب المقدمات المفوتة له علل أخرى محتملة فمجرد ثبوت وجوب هذه المقدمات لا يصلح دليلا على أن وجوب ذي المقدمة معلق لوضوح ان المعلول الذي له عدة علل لا يدل على وقوع علة معينه وبهذا ينتهي الكلام حول جواب صاحب الفصول ( ره ) ولنتعرض لكلمات المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) ( وذلك في خصوص الموقتات . . . ) . أقول : قد شرحنا الواجب المعلق وبينا ان عند صاحب الفصول يجب ان يكون الشرط الثاني زمانيا وهذا الشرح مبني على بعض المسامحة فإن