شرح
وهذه النقطة ذكرناها لأن كثيرا من الأصوليين توهموا ان الوجوب يصير مطلقا بمجرد تحقق الشرط الأول وقد صرح بذلك صاحب الكفاية ( ره ) .
ولكن هذا تفسير خاطئ لكلام صاحب الفصول بل لو راجعت كلام صاحب الفصول يتضح لك بوضوح ان مراده ما ذكرناه من اشتراط الوجوب بشرط آخر هو ( كون المكلف سوف يبلغ وقت الواجب حيا قادرا ) وهذا الشرط يكشف عن وجوده بلوغ المكلف للوقت حيا قادرا .
النقطة الرابعة ان الواجب المعلق هل يحل اشكال المقدمات المفوتة أم لا .
أقول ان صاحب الفصول « ره « اخترع الواجب المعلق ليحل اشكال المقدمات المفوتة . ولكن الظاهر أن الواجب المعلق لا يدفع الاشكال من جهة وان دفعه من جهة أخرى . توضيح ذلك ان عندنا جهتان .
الأولى الجهة الواقعية أي كيف تكون المقدمات المفوتة موصوفه في الواقع بالوجوب الغيري .
الجهة الثانية الجهة العلمية أي كيف نعلم بأن المقدمات المفوتة موصوفه في الواقع بالوجوب الغيري .
اما الجهة الأولى فالواجب المعلق يكون كافيا في حل الاشكال إذ مع فرض تحقق الاستطاعة وصيرورة الحج واجبا في شوال تكون جميع مقدماته من السفر وغيره واجبة بالوجوب الغيري كسائر المقدمات .
واما من الجهة الثانية فالواجب المعلق لا يكون كافيا في حل الاشكال لأن العلم بوجوب المقدمات متوقف على العلم بوجوب ذي المقدمة والعلم بوجوب ذي المقدمة متوقف على العلم بتحقق شروط وجوب ذي المقدمة ومن شروط وجوب ذي المقدمة عند صاحب الفصول ( كما عرفت في النقطة المتقدمة ) كون المكلف يبلغ وقت الواجب حيا قادرا .
ومن الواضح ان هذا الشرط لا يمكن ان يعلم به قبل وقت الواجب