ولا فرق بين الشرط الشرعي وغيره في ذلك ، وإنما الفرق أن الشرط الشرعي لما كان لا يعلم دخله في فعلية الغرض إلا من قبل المولى كالطهارة والاستقبال ونحوهما بالنسبة إلى الصلاة ، فلا بد أن ينبه المولى على اعتباره ولو بأن يأمر به ، أما بالأمر المتعلق بالمأمور به أي يأخذه قيدا فيه كأن يقول مثلا صل عن طهارة ، أو بأمر مستقل كأن يقول مثلا : تطهر للصلاة . وعلى جميع الأحوال لا تكون الإرادة فيه تبعية وكذا الأمر به . يكون مأمورا به بالأمر النفسي ، بل الإرادة فيه تبعية وكذا الأمر به .
فإن قلتم - على هذا - يلزم سقوط الأمر المتعلق بذات السبب الواجب إذا جاء به المكلف من دون الشرط ، قلت من لوازم الاشتراط عدم سقوط الأمر بالسبب بفعله من دون شرطه ، وإلا كان الاشتراط لغوا وعبثا .
شرح
يتوقف عليه وجود محقق الغرض كما في سائر المقدمات الشرعيّة .
قوله ( ره ) ( وانما الفرق ان الشرط الشرعي . . . ) .
أقول : إشارة إلى المقدمة الرابعة من المقدمات التي ذكرناها في صدر البحث . وإلى هنا ينتهي اعتراض المحقق الأصفهاني ( ره ) .
قوله ( ره ) ( فإن قلتم - على هذا - يلزم سقوط . . . ) .
أقول : هذا اعتراض على المحقق الأصفهاني ( ره ) وحاصله ان الاصفهاني بنى على أن القيد والتقيد كلاهما ليسا دخيلين في محقق الغرض فعلى هذا لو اتينا بمحقق الغرض ولم نأت بالقيد والتقيد لزم سقوط الأمر لتحقق الغرض .
قوله ( ره ) ( قلت من لوازم الاشتراط عدم سقوط . . . ) .
أقول : هذا جواب على الاعتراض المتقدم وحاصله انك عرفت ان جميع الشروط الشرعيّة تكشف عن أن محقق الغرض يتوقف وجوده على وجود الشرط كما يتوقف الصعود إلى السطح على نصب السلم .
اذن لو فعلت الواجب بدون الشرط كما لو صليت بدون الوضوء لا