يوجب حصول تقييد الصلاة بها ، فتكون مقدمة خارجية للتقييد الذي هو جزء حسب الفرض . وهذا يشبه المقدمات الخارجية لنفس أجزاء المأمور به الخارجية ، فكما أن مقدمة الجزء ليست بجزء فكذلك مقدمة التقييد ليست جزءا .
شرح
المتقدم كان حول دخول التقييد أو عدم دخوله على نحو ما قررناه وان لم يصرح المصنف بذلك .
وكيف كان فهذا هو الاعتراض الثاني وحاصله الخدشة في المقدمة الرابعة من مقدمات المحقق النّائينيّ ( ره ) أي لا نسلم ان الأمر بالوصف الانتزاعي هو امر بمنشإ الانتزاع .
وتوضيح الخدشة المذكورة ان يقال ما معنى قولكم ( ان الأمر بالوصف الانتزاعي هو امر بمنشإ انتزاعه ) .
والجواب ان معنى هذه العبارة يحتمل ثلاث احتمالات .
الأول : ان الأمر الواحد المتعلق بالوصف الانتزاعي هو بنفسه متعلق بمنشإ الانتزاع . مثل الأمر المتعلق بقتل الجيش فهو بنفسه متعلق بقتل الجنود .
الاحتمال الثاني : ان الأمر بالوصف الانتزاعي يترشح منه امر بمنشإ الانتزاع فعندنا أمران الأول أصيل متعلق بالوصف الانتزاعي والثاني مترشح منه متعلق بمنشإ الانتزاع .
الاحتمال الثالث : ان الأمر الواحد في الحقيقة لم يتعلق الا بمنشإ الانتزاع وكان تعلقه بالوصف الانتزاعي تعلقا لفظيا لا لبيا .
إذا عرفت هذه الاحتمالات فنقول :
اما الأول : فمحال إذ الأمر الواحد يستحيل ان يكون له الا متعلق واحد .
واما في مثال الجيش والجنود فهما في الحقيقة متعلق واحد يعبر عنه بلفظين .
ومن الواضح ان الوصف الانتزاعي ومنشأ الانتزاع أمران متغايران إذ الأول لا وجود له والثاني له وجود فليسا هما متعلق واحد حتى يتعلق بهما امر واحد بل هما متعلقان متغايران فيستحيل ان يتعلق بهما امر واحد .