تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وأما ثانيا : فلو سلمنا دخول التقييد في الواجب على وجه يكون جزءا منه فإن هذا لا يوجب أن يكون نفس القيد والشرط الذي هو حسب الفرض منشأ لانتزاع التقييد مقدمة داخلية ، بل هو مقدمة خارجية ، فإن وجود الطهارة - مثلا -
شرح
تكون قد اتيت بمحقق الغرض وبالتالي فلن يتحقق الغرض ولن يسقط الأمر . ثم لا يخفى ان هذا الاشكال والجواب لا حاجة إلى سردهما بعد وضوح استحالة سقوط الأمر بدون الشرط . هذا مع أن عبارة المصنف ( ره ) في سرد الاشكال والجواب في غاية ضعف البيان وكيف كان فلنرجع إلى ما ذكره الاصفهاني ( ره ) فنقول . اما ما افاده في المقام الأول ففي غاية المتانة ولكن نريد ان نقول إنه لم يكن هناك داع إلى ذكره إذ لا أحد ادعى ان القيد بنفسه يقتضي ان يكون واجبا نفسيا وانما دعوى النائيني ( ره ) ان التقيد يقتضي الوجوب النفسي للقيد . فالمقام الأول ذكر تطفلا . واما المقام الثاني فأيضا لا كلام في الملازمتين المذكورتين . انما الكلام في تشخيص الصغرى فنقول لا دليل على أن الشرط الشرعي يتوقف عليه محقق الغرض توقفا تكوينيا حتى يكون بمنزلة نصب السلم بل عرفت في المقدمة الرابعة انه يحتمل في الشرط الشرعي احتمالان فتعيين أحدهما يحتاج إلى مراجعة الأدلة النقلية للشروط الشرعيّة . والأقرب ان هذه الأدلة على الاحتمال الثاني وذلك لقرب هذا المعنى من الذهن العرفي وبعد الاحتمال الأول عن الذهن العرفي . نعم لو شككنا ولم نستظهر من الأدلة أحد الاحتمالين فالظاهر أن القيد لا يكون واجبا نفسيا لعدم الدليل . ولا واجبا غيريا لعدم حكم العقل بوجوبه الغيري لاحتمال ان يكون واجبا نفسيا . نعم نعلم اجمالا بوجود أحد الوجوبين فلو ترتب ثمرة على العلم الاجمالي فهو . وبهذا ينتهي الكلام حول الاعتراض الأول للأصفهاني ( ره ) قوله ( ره ) ( واما ثانيا فلو سلمنا دخول التقييد في الواجب . . . ) . أقول : هذه العبارة ( لو سلمنا دخول التقييد ) تشير إلى أن الاعتراض
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 209 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي