تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
والحاصل أنه لما فرضتم في الشرط أن التقييد داخل وهو جزء تحليلي فقد فرضتم معه أن القيد خارج ، فكيف تفرضونه مرة أخرى أنه داخل في المأمور به المتعلق بالمقيد .
شرح
واما الاحتمال الثاني : فهو تسليم بأن الأمر المتعلق بالمنشإ هو امر ترشحي وليس سبب هذا الترشح سوى ادراك توقف وجود الوصف الانتزاعي على وجود منشئه فالأمر المترشح إلى المنشأ هو امر مقدمي لا نفسي . مضافا إلى ما عرفت من أن الغرض يدعو بالأصالة إلى المحقق والمفروض ان القيد ليس دخيلا في محقق الغرض . فالمحركيّة نحو المنشأ يجب أن تكون محركية تبعيّة والوجوب الناشئ من هذه المحركيّة هو الوجوب الغيري . فتحصل ان التقيد وهو الجزء الدخيل في محقق الغرض . توقف وجوده على وجود المنشأ فيترشح الأمر منه إلى الأمر بالمنشإ امرا مقدميا نظير ما لو توقف وجود الركوع على مقدمة فإن الأمر بالركوع يترشح إلى المقدمة امرا مقدميا . واما الاحتمال الثالث : فهو فاسد أيضا لأنك امام فرضين . الأول : ان تفرض ان المولى أدرك ان الدخيل في تحقيق الغرض هو الوصف الانتزاعي ( التقيد ) لا المنشأ . الثاني : ان تفرض ان المولى أدرك ان الدخيل في تحقيق الغرض هو المنشأ بنفسه . فعلى الثاني يكون المنشأ واجبا نفسيا ولكنه ككافة الاجزاء كما عرفت في الاعتراض المتقدم . وعلى الأول . فلا بد للمولى أن يأمر أولا بالوصف الانتزاعي لما عرفت ان الغرض انما يدعو بالأصالة إلى محقق الغرض وهو الأمر الانتزاعي فيكون الأمر في اللب متوجها إلى الوصف الانتزاعي . فانقدح من كل ما ذكر ان الطريق امام المحقق النائيني ( ره ) مسدود
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 211 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي