واضح ، لأن الغرض يدعو بالأصالة إلى إرادة ما هو واف بالغرض وما يفي بالغرض - حسب الفرض - هو الخاص بما هو خاص أي المركب من المقيد والقيد ، لا أن الخصوصية تكون خصوصية في المأمور به المفروغ عن كونه مأمورا به ، لأن المفروض إن ذات المأمور به ذي الخصوصية ليس وحده دخيلا في الغرض . وعلى هذا فيكون هذا القيد جزءا من المأمور به كسائر أجزائه الأخرى ، ولا فرق بين جزء وجزء في كونه من جملة المقدمات الداخلية ، فتسمية مثل هذا الجزء بالمقدمة الداخلية بالمعنى الأعم بلا وجه بل هو مقدمة داخلية بقول مطلق ، كما لا وجه لتسميته بالشرط .
وإن كان من قبيل الثاني : فهذا هو شأن الشرط سواء كان شرطا شرعيا أو عقليا ومثل هذا لا يعقل أن يدخل في حيز الأمر النفسي ، لأن الغرض - كما قلنا - لا يدعو بالأصالة إلا إلى إرادة ذات ما يفي بالغرض ويقوم به في الخارج ، وأما ما له دخل في تأثير السبب أي في فعلية الغرض فلا يدعو إليه الغرض في عرض ذات السبب ، بل الذي يدعو إلى إيجاد شرط التأثير لا بد أن يكون غرضا تبعيا يتبع الغرض الأصلي وينتهي إليه .
شرح
قوله ( ره ) ( لأن الغرض يدعو بالأصالة إلى إرادة . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المقدمة الثانية والثالثة من المقدمات التي ذكرناها في صدر البحث .
قوله ( ره ) ( وعلى هذا فيكون هذا القيد جزءا . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى السؤال والجواب اللذين ذكرناهما في ذيل الاحتمال الأول من احتمالات القيد .
قوله ( ره ) ( وان كان من قبيل الثاني ) .
أقول : هذا إشارة إلى الاحتمال الثاني من احتمالات القيد .
قوله ( ره ) ( ولا فرق بين الشرط الشرعي وغيره . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المقام الثاني وغرض المصنف ( ره ) اثبات ان التقيد بالقيد الشرعي ليس جزءا من الواجب لأنه ليس محققا للغرض بل