إما أن يكون دخيلا في أصل الغرض من المأمور به ؛ وإما أن يكون دخيلا في فعلية الغرض منه ؛ ولا ثالث لهما .
فإن كان من قبيل الأول : فيجب أن يكون مأمورا به بالأمر النفسي ، ولكن بمعنى أن متعلق الأمر لا بد أن يكون الخاص بما هو خاص وهو المركب من المقيد والقيد فيكون القيد والتقييد معا داخلين . والسر في ذلك
شرح
يخفى بطلان اللازم .
فظهر ان القيد الشرعي لا بنفسه يقتضي وجوبه النفسي ولا التقيد به يقتضي وجوبه النفسي .
هذا تمام توضيح كلام المحقق الأصفهاني ( ره ) على ما نقله المصنف ( ره ) وما نقله المصنف ( ره ) وان لم يكن وافيا بما ذكرناه إلّا ان مرام المحقق الأصفهاني ( ره ) يجب ان يكون على طبق ما ذكرناه . وسوف نتعرض للجواب عليه بعد التعرض لعبارات المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) ( اما ان يكون دخيلا في أصل الغرض . . . ) .
أقول : مراده ان يكون دخيلا في محقق الغرض .
قوله ( ره ) ( واما ان يكون دخيلا في فعلية الغرض ) .
أقول : مراده ان يكون القيد يتوقف عليه وجود محقق الغرض .
قوله ( ره ) ( ولا ثالث لهما ) .
أقول : لأن الثالث هو ان يكون القيد لا دخيلا في المحقق ولا يتوقف عليه المحقق ومن الواضح ان هذا أجنبي بالكليّة عن الواجب فلا يكون واجبا بالوجوب النفسي ولا بالغيري فهو نظير قيد لعن الطاغوت بالنسبة إلى الصلاة .
قوله ( ره ) ( فإن كان من قبيل الأول . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى الاحتمال الأول وبيان أنه يكون القيد حينئذ واجبا بالوجوب النفسي فراجع .