ولكن هذا كلام لا يستقيم عند شيخنا المحقق الأصفهاني رحمه اللّه ؛ وقد ناقشه في مجلس بحثه بمناقشات مفيدة . وهو على حق في مناقشاته :
أما أولا : فلأن هذا القيد المفروض دخوله في المأمور به ؛ لا يخلو
شرح
بالوصف الانتزاعي يعلم ويتعين ان يكون مراده الأمر بمنشإ انتزاعه .
المقدمة الخامسة : وقد تقدم الكلام عليها في بحث المقدمة الداخلية ص . . . وحاصله ان ما تعلق به الوجوب النفسي لا يمكن ان يتعلق به الوجوب الغيري لاستحالة اجتماع الوجوبين على واحد ضرورة ان الوجوبين مثلان والمثلان لا يجتمعان كما لا يجتمع الضدان .
وإذا عرفت هذه المقدمات فينتج بمقتضى الأولى ان الأمر النفسي يتعلق بالاجزاء .
وبمقتضى الثانية انه يتعلق بالتقيد .
وبمقتضى الثالثة والرابعة انه يتعلق بمنشإ انتزاع التقيد ( وهو القيد ) .
وبمقتضى الخامسة انه يستحيل ان يوصف بالوجوب الغيري .
هذا تمام كلام الميرزا النائيني ( ره ) . والمناقشة معه لا يمكن أن تكون في المقدمة الأولى لأنها بديهية فيتعين المناقشة معه بإحدى المقدمات الباقية وسيأتي التعرض لذلك .
قوله ( ره ) ( فلأن هذا القيد . . . ) .
أقول : هذا شروع في المقام الأول .
قوله ( ره ) ( اما أولا فلأن هذا القيد المفروض . . . ) .
أقول : قد عرفت ان للميرزا نتيجة تبتني على مقدمات فإذا أردنا ان نبطل نتيجته لا بد من ابطال احدى مقدماته .
وهذا الاعتراض الذي ذكره المصنف ( ره ) مع أنه اطاله لم يبين ما هي المقدمة التي يناقشها وليس ذلك إلّا لسوء البيان وإلّا فغرض المصنف ( ره ) هو مناقشه المقدمة الثانية أي غرضه اثبات ان ( التقيد بالشرط الشرعي ) ليس