تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
تقريرات درسه - إلى أن الشرط الشرعي كالجزء لا يكون واجبا بالوجوب الغيري ، وسماه ( مقدمة داخلية بالمعنى الأعم ) ، باعتبار أن التقييد لما كان داخلا في المأمور به جزءا له فهو واجب بالوجوب النفسي . ولما كان انتزاع التقييد إنما يكون من القيد - أي منشأ انتزاعه هو القيد - والأمر بالعنوان المنتزع أمر بمنشإ انتزاعه ، إذ لا وجود للعنوان المنتزع إلا بوجود منشأ انتزاعه - فيكون الأمر النفسي المتعلق بالتقييد متعلقا بالقيد ؛ وإذا كان القيد واجبا نفسيا فكيف يكون مرة أخرى واجبا بالوجوب الغيري ؟ .
شرح
أقول : هو المحقق النّائينيّ ( ره ) ومذهبه يتضح في مقدمات . الأولى : ان الأمر بالكل هو امر بجميع اجزائه وهذه مقدمة بديهية مسلمة إذ الأمر بقتل الجيش هو امر بقتل الجنود والأمر بقتل العائلة هو امر بقتل الأب والأمّ والأولاد . وهذا واضح جدا بعد الالتفات إلى ما قدمناه من أن الكل هو عين الاجزاء في الخارج . المقدمة الثانية : ان الاجزاء كما تقدم في بحث المقدمة الداخلية تنقسم إلى قسمين : الأول : الجزء وهو الداخل قيدا وتقيدا وهو المسمى بالجزء الخارجي . الثاني : التقيد بالشرط فيكون التقيد داخلا والقيد خارجا وتسمى بالاجزاء التحليلية وقد أوضحنا هذه المقدمة سابقا فراجع . المقدمة الثالثة : ان التقيد هو وصف انتزاعي من وجودين كوصف التقدم والتأخر فإنهما وصفان ينتزعان من وجودين أحدهما وجد أولا وثانيهما وجد بعده فالتقيد كذلك وصف انتزاعي كتقيد الصلاة بكونها عن وضوء فإنه وصف ينتزع من وجودين الأول الوضوء والثاني بعده . المقدمة الرابعة : ان الأمر بالوصف الانتزاعي هو امر بمنشإ الانتزاع وذلك لأن الوصف الانتزاعي لا وجود له خارجا عن منشأ انتزاعه ، والأمر يجب ان يتوجه إلى ما له وجود حتى يمتثله المكلف فلا يعقل توجه الأمر إلى الوصف الانتزاعي الذي هو بنفسه لا وجود له فلو صدر من المولى امر تعلق