شرح
الغرض بالأصالة كوجوب اكل اللحم في المثال والوجوب الغيري هو الحكم الناشئ عن محركية الغرض بالتبع .
وهذه المقدمات الثلاث لا جدال فيها وقد أوضحناها عند التعرض لتعريف الوجوب النفسي والغيري . فراجع .
المقدمة الرابعة : وقد أشرنا إليها في أول البحث عند التعرض للتقسيم وحاصلها ان الشرط الشرعي يحتمل فيه احتمالان .
الأول : ان يكون الواجب متوقفا عليه توقفا تكوينيا غايته ان هذا التوقف في غاية الخفاء لم يدركه الا الشارع المقدس لإحاطته بجميع الأمور . فيكون توقف الصلاة على الوضوء كتوقف الصعود إلى السطح على نصب السلم .
الثاني : ان يكون الواجب متوقفا عليه اعتبارا بواسطة جعل الشارع واعتباره ان الواجب لا يتم إلّا بالشرط .
إذا عرفت هذين الاحتمالين نقول إن الغرض من هذه المقدمة هي بيان ان المحقق الأصفهاني ( ره ) بنى على الاحتمال الأول .
إذا عرفت هذه المقدمات نقول إذا نظرنا إلى القيد ( المسمى بالشرط والمسمى بالمقدمة الشرعيّة والمسمى بالمقدمة الداخلية بالمعنى الأعم والمسمى بالمقدمة الخارجيّة بالمعنى الأعم . خمسة أسماء والمسمى واحد ) فإذا نظرنا إلى هذا المسمى نجد ان المقتضي لوجوبه النفسي أحد احتمالين .
الأول : ان يكون بنفسه يقتضي وجوبه النفسي كما لو فرض ان الوضوء بنفسه يقتضي ان يكون واجبا نفسيا .
الاحتمال الثاني : ان يكون بنفسه لا يقتضي وجوبه النفسي ولكن التقيد به هو الذي اقتضى ان يكون القيد واجبا نفسيا ( كما لو فرض ان التقيد بالوضوء يقتضي الوضوء واجبا نفسيا ) .
وإذا عرفت هذين الاحتمالين نقول إن كلاهما باطل وسنبطلهما في مقامين .