تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
بسبب اعتبار الشارع . بخلاف توقف الصعود على النصب فإنه بسبب تكويني الثانية : انه لا يصح جعل أساس التقسيم هو ( مدرك المقدمية ) وذلك لأن الشارع ليس مدركا لتوقف الواجب على الشرط الشرعي بل هو جاعل هذا التوقف ومنشؤه أو قل خالق هذا التوقف حيث اعتبره موجودا وفرق بين الخالق والمدرك فبعد الخلق يكون المخلوق ( الحقيقي أو الاعتباري ) مدركا على السوية من قبل الخالق ومن قبل العقل . فكما ان العقل يدرك توقف الصعود على النصب في عالم التكوين يدرك توقف الصلاة على الشرط . ( طهارة مثلا ) في عالم التشريع وكما أن ادراكه الأول متأخر عن خلق الخالق لهذه المقدمية التكوينية كذلك ادراكه الثاني متأخر عن خلق الشارع لهذه المقدمية التشريعية . وبهذا ينتهي المقام الثاني . اما المقام الثالث : فأصبح في غاية الوضوح بعد بيان التقسيم فإذا قلنا إن أساس التقسيم هو ( المدرك الأولي للمقدمية ) كان تعريف المقدمتين هكذا . المقدمة العقليّة هي المقدمة التي يدرك العقل توقف ذي المقدمة عليها بلا حاجة إلى إخبار الشارع . والمقدمة الشرعيّة هي المقدمة التي يدرك الشرع أولا توقف ذي المقدمة عليها ثم العقل يدرك هذا التوقف بعد اخبار الشارع . واما إذا قلنا إن أساس التقسيم هو ( واقع المقدمية ) كان تعريف المقدمتين هكذا . المقدمة العقليّة هي المقدمة التي كان توقف ذي المقدمة عليها بسبب تكويني وفي عالم التكوين . والمقدمة الشرعيّة هي المقدمة التي كان توقف ذي المقدمة عليها بسبب تشريعي وفي عالم التشريع .