تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
متوقفة تكوينا على الطهارة وهذا التوقف خفي لا يدركه العقل العادي وانما يدركه الشارع الاقدس لأنه محيط بجميع الحقائق فنبهنا عليه وقال ( لا صلاة إلّا بطهور ) فيكون قوله هذا بمنزلة قوله ( لا صعود إلى السطح الا بنصب السلم ) فهو ليس تشريعا بل خبرا إرشاديا إلى الواقع . إذا عرفت هاتين المقدمتين نقول اما بناء على أن الشروط الشرعيّة من قبيل الاحتمال الثاني يكون عندنا نتيجتان . الأولى : ان أساس القسمة ليس سبب المقدمية وواقعها . ودليل هذه النتيجة واضح لأن المفروض ان مقدميه الشروط الشرعيّة أيضا بسبب تكويني فلا فرق بين توقف الصعود على النصب وبين توقف الصلاة على الطهارة . النتيجة الثانية : ان أساس القسمة يجب ان يكون ( هو المدرك الأولي للمقدمية ) ودليل هذه النتيجة واضح لأن لا فرق بين الشروط الشرعيّة وغيرها سوى ان الذي أدرك توقف الواجب على الشرط الشرعي واقعا هو الشارع . بخلاف توقف الصعود على نصب السلم فإن العقل ابتداء يعلم أن الصعود يتوقف على النصب . تنبيه : انما قيدنا أساس القسمة بقيد الأولي . وذلك لأن الشارع بعد ان أخبرنا بأن الصلاة الواجبة متوقفة خارجا على الوضوء فإن العقل يصدق الشارع ويعتقد به ويصبح مدركا لهذا التوقف فيصبح العقل مدركا ان الصلاة الواجبة متوقفة خارجا على الوضوء فالعقل كما يدرك توقف الصعود على النصب ورفع العطش على الشرب كذلك يدرك توقف الواجب على الشرط الشرعي غايته انه في الأول أدرك مستقلا وأولا وفي الثاني أدرك ثانيا وتابعا والمدرك الأولي كان هو الشارع . واما بناء على أن الشروط الشرعيّة من قبيل الاحتمال الأول . فيكون عندنا نتيجتان . الأولى : ان أساس القسمة يمكن ان يكون هو ( واقع المقدمية ) وهذا واضح إذا الشروط الشرعيّة على هذا المبنى تكون توقف ذي المقدمة عليها