تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
الفائدة العملية في مسألة وجوب المقدمة ، مع أنه بحث دقيق يطول الكلام حوله فنحن نطوي عنه صفحا محيلين الطالب إلى المطولات إن شاء .

6 - الشرط الشرعي

إن المقدمة الخارجية تنقسم إلى قسمين : عقلية وشرعية .
شرح
البحث حاصل هذه الثمرة انه على القول بأن الاجزاء تجب بالوجوب الغيري لا تجري البراءة عند دوران الأمر بين الأقل والأكثر الارتباطيين بينما تجري على القول بعدم وجوب الاجزاء بالوجوب الغيري . وتوجيه هذه الثمرة وبيان بطلانها لن يتضح الا بعد النظر إلى مباحث الأقل والأكثر والارتباطيين وكيف كان فالصحيح ان هذه الدعوى لا وجه لها أصلا فإذن لا ثمرة لهذا المبحث كما ذكر المصنف ( ره ) . قوله ( ره ) ( ان المقدمة الخارجيّة تنقسم إلى قسمين عقلية وشرعيه . . . ) . أقول : قسموا المقدمة الخارجيّة إلى ثلاثة أقسام عقلية وشرعيه وعاديه اما العادية فيقع الكلام فيها في نقطتين . الأولى : في تعريفها فنقول انهم عرفوها بأنها المقدمة التي يكون توقف وجود ذي المقدمة عليها توقفا عاديا أي بحسب العادة . وهذا التعريف مجمل يحتمل احتمالين . الأول : ان يكون ذو المقدمة بحيث يمكن ان يتحقق بدون المقدمة ولكن العادة جرت على الاتيان به بواسطة المقدمة كالذهاب إلى السوق لأجل شراء اللحم فإن شراء اللحم يمكن فعلا بغير ذهاب إلى السوق كأن يبعث خلف القصاب يأتي اليه ويبيعه اللحم في بيته أو نحو ذلك من الطرق الأخرى التي يتوصل بها إلى شراء اللحم . ومن هنا فالذهاب إلى السوق مقدمة عادية لشراء اللحم . الاحتمال الثاني : ان يكون ذو المقدمة بحيث لا يمكن ان يتحقق بدون