وقد اختلفوا في بيان وجه استحالة اجتماع الوجوبين ، ولا يهمنا بيان الوجه فيه بعد الاتفاق على الاستحالة .
ولما كان هذا البحث لا تتوقع منه فائدة عملية حتى مع فرض
شرح
اتصاف كثير من المستحبات والواجبات النفسية بالاستحباب أو الوجوب المقدمي وذلك مثل التجارة فإنها مستحب بنفسها فلا يمكن ان توصف بالاستحباب المقدمي للصدقة واعمال البر ونحو ذلك حيث إن اعتراضه كما يجري في الاجزاء يجري في غيرها من الواجبات النفسية التي فيها ملاك الوجوب المقدمي .
فيلزم على مذهبه عدم اتصاف هذه الأمور بالاستحباب والوجوب المقدمي .
وبهذا ينتهي البحث في المقام الرابع . ونذكر هاهنا تنبيهان لمجموع البحث .
الأول : ان الكلام كله كان حول مقدميه الاجزاء للكل وهي المسماة بالمقدمة الداخلية واما مقدميه الاجزاء المتقدمة للاجزاء المتأخرة كمقدمية القراءة للركوع فخارج عن محل البحث لأنه داخل في المقدمة الخارجيّة ضرورة ان الجزء الأول وهو المقدمة خارج عن الجزء الثاني وهو ذو المقدمة .
التنبيه الثاني : ان الكلام كله كان حول مقدميه الاجزاء للكل المركب من هذه الاجزاء واما لو فرض ان الواجب هو الأثر الحاصل من هذا المركب كما لو فرض ان الواجب هو المعراجية التي هي الأثر الحاصل من الاجزاء ( الركوع والسجود وغيره ) فحينئذ يخرج هذا الفرض عن محل البحث ويدخل في المقدمة الخارجيّة ضرورة خروج المؤثر عن الأثر .
قوله ( ره ) ( وقد اختلفوا في بيان وجه استحالة اجتماع . . . ) .
أقول : سيأتي التعرض له وبيان ان الصحيح جواز اجتماع المثلين .
قوله ( ره ) ولما كان هذا البحث لا تتوقع منه فائدة عمليه . . . ) .
أقول : حكى بعض الاعلام عن بعض الأعاظم دعوى وجود ثمرة لهذا