تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
الذي هو طرف التقيد فإن التقيد علاقة بين طرفين الأول الواجب الثاني القيد مثل وقوع الصلاة عن طهارة . الثالث : مقدمات وجود التقيد . التي ليست مقدمات وجود القيد . وهذه المقدمات تنحصر بالشروط أي القيود . اما القسم الأول والثاني فكالماهيات العرفيّة لا ربط للشارع بها لأن ايجاد شيء امر عرفي لا شرعي وان كان نفس الشيء شرعيا ومن هنا فكل هذه المقدمات انما هي مقدمات عقلية . واما القسم الثالث فهو المسمى بالمقدمة الشرعيّة وهو الذي أدرك الشارع ان الواجب متوقف عليه . وهذا المقام بتمامه متفق عليه وليس محل نزاع . المقام الثاني : فنقول فيه انه يحتمل في أساس هذا التقسيم احتمالان . الأول : وهو المشهور وهو ( المدرك للمقدمية ) فالمدرك للمقدمية ان كان العقل بمعنى ان العقل أدرك توقف ذي المقدمة على المقدمة سميت المقدمة بالعقليّة . وان كان المدرك للمقدمية هو الشرع بمعنى ان الشرع هو الذي أدرك توقف ذي المقدمة على المقدمة سميت بالمقدمة الشرعيّة . الاحتمال الثاني : ان أساس هذا التقسيم هو ( واقع المقدمية وسببها ) . بمعنى ان توقف ذي المقدمة على المقدمة ان كان بسبب تكويني واقعي كتوقف الصعود إلى السطح على السلم سميت المقدمة بالمقدمة العقليّة . وان كان بسبب شرعي اعتباري كتوقف الصلاة على الوضوء سميت المقدمة بالمقدمة الشرعيّة . وبيان ما هو الصحيح من الاحتمالين يتوقف على بيان مقدمتين . الأولى : وهي لمجرد توضيح الاحتمال الثاني وحاصلها ان التوقف بسبب تكويني هو التوقف الذي لا ارتباط له بالاعتبار وانما هو ناشئ عن
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 194 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي