1 - المقدمة العقلية : هي كل أمر يتوقف عليه وجود الواجب .
شرح
وقوعه بغير شرب المائع يعني انه وقع بمقدمة أخرى وهذا خلف المفروض من عدم وجود مقدمة أخرى غير شرب المائع .
فتحصل ان المقدمة العادية ترجع إلى المقدمة العقليّة أي ان العقل يدرك استحالة وقوع ذي المقدمة بدون المقدمة استحالة وقوعية . ولأجل ذلك فإن المصنف ( ره ) ثنى القسمة ولم يثلثها حيث اعتبر ان العاديّة داخلة في العقليّة .
قوله ( ره ) ( المقدمة العقليّة هي كل امر يتوقف . . . ) .
أقول : هذا شروع في تفسير المقدمة العقليّة والشرعيّة ووضوح هذا التفسير تماما يتوقف على الكلام في ثلاث مقامات .
المقام الأول في بيان مصاديق المقدمة العقليّة ومصاديق المقدمة الشرعيّة .
المقام الثاني في بيان أساس هذا التقسيم .
المقام الثالث في بيان ضابطه كل واحد من القسمين .
اما المقام الأول : فنقول ان ذا المقدمة على قسمين .
الأول : ان يكون ماهيّة شرعيه اخترعها الشارع مثل الصلاة والصوم والحج ونحو ذلك .
القسم الثاني : ان يكون ماهيّة غير شرعيه أي ماهيّة كسائر الماهيات العرفيّة .
اما القسم الثاني : فلا دخل للشارع به وعليه فكل مقدماته التي يتوقف عليها انما هي مقدمات عقلية كما هو واضح .
اما القسم الأول : فمقدماته ثلاثة .
الأول : مقدمات وجود الاجزاء . كمقدمات وجود الركوع من إزالة الحواجز من الامام ونحو ذلك .
الثاني : مقدمات وجود القيد الذي هو طرف التقيد مثل مقدمات الوضوء