شرح
متوقف على الأمر فهذا دور محال .
اذن الأمر متعلق بنفس الاجزاء فلو سلم مقدميه الاجزاء للكل لم ينفع لأن الواجب النفسي الذي تعلق به الأمر هو نفس الأجزاء لا الكل . ومن الواضح أن الأجزاء لا تكون مقدمة لنفسها .
إذا عرفت هذا الدليل نقول إن المقدمة الأولى والثانية والرابعة في غاية التمام ولكن الثالثة ممنوعة لأن لحاظ الوحدة امر اعتباري محض فيمكن تأتي اعتبار الوحدة بدون امر كما نعتبر وحدة الجيش والعشيرة والبيت والكتاب وغير ذلك من دون امر فيمكن تخيل الركوع والسجود والقراءة واعتبار وحدتها ثم بعد ذلك يتعلق به الأمر وهذا امر واضح جدا .
فالأولى ان يقال اننا نسلم ان الأمر تعلق بالواحد الملحوظ انه واحد ولكن ندعي ان الأمر حقيقة ولبا تعلق بالمتكثرات فعند ما قال افعل الصلاة يكون لبا وحقيقة قد قال افعل التكبير والقراءة والركوع والسجود . . إلخ .
وذلك لأن لحاظ الوحدة انما هو لحاظ طريقي بغرض التوصل إلى المأمور به حقيقة فلا فرق بين ان يقول اقتل الجنود وبين ان يقول اقتل الجيش ولا فرق بين ان يقول لون اجزاء البيت ابيض وبين ان يقول لون البيت ابيض .
فإن لحاظ الكل كان طريقا وحاكيا عن الاجزاء فالحكم على الكل هو حقيقة حكم على الأجزاء فهو من قبيل الحكم على الكلي الحاكي عن مصاديقه كما في قولك ( كل عالم انسان ) فإن لحاظ مفهوم عالم كان طريقا إلى الحكم على المصاديق . وهكذا لحاظ الكل يكون طريقا للحكم على الاجزاء .
اذن الحكم حقيقة ينصب على الاجزاء وبالتالي فلا يتخيل مقدميه الاجزاء لنفسها فانقدح ان الاجزاء ليس فيها ملاك المقدمية وبهذا ينتهي الكلام في المقام الثالث .
المقام الرابع : قد ذكر صاحب الكفاية ( ره ) . وجود المانع من اتصاف الاجزاء بالوجوب المقدمي وحاصل دليله مبني على مقدمتين .
الأولى : انه يستحيل اجتماع حكمين متماثلين على موضوع واحد