تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
1 - مقدمة الوجوب : وتسمى المقدمة الوجوبية .
شرح
مقدمة الوجود فإن وجوبها من باب وجوب الواقع بالتبع بمعنى انك إذا خالفت مقدمة الواجب لم يمكنك تحصيل ذي المقدمة فتكون قد خالفت الواقع . الخامس : ان وجوب مقدمة العلم يحكم به العقل دون الشرع بخلاف مقدمة الواجب التي يحكم بوجوبها الشرع ويكشف عنه العقل . وتفصيل ذلك كله يظهر من مباحث الأصول العملية وغرضنا هنا ان نؤكد على الفرق من الجهة الثانية أي خروج مقدمة العلم عن محل البحث ووجهه ما عرفت ان الواجب الغيري ما تحقق فيه شرطان . الأول : أن تكون العلة الغائية لوجوبه هي التوصل إلى ذي المقدمة . الثاني : ان يكون العلة الفاعليّة له هو المولى وتكون ارادته له معلوله لشوقه إلى ذي المقدمة . ولا يخفى ان هذين الشرطين هنا مفقودان . اما الأول : فلأن العلة الغائية لوجوب مقدمة العلم هي التوصل إلى العلم ببراءة الذمة . واما الثاني فلأن الحاكم بالوجوب هو العقل لا الشرع فإن العقل يقول الاشتغال اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة والبراءة اليقينيّة تتوقف على مقدمة العلم فالإرادة إلى العلم هنا معلولة لشوق العقل إلى البراءة اليقينيّة . وكل ما ذكرناه واضح بالتدبر فتدبر . قوله ( ره ) ( مقدمة الوجوب وتسمى المقدمة الوجوبيّة . . . ) . أقول : يقع الكلام في مقامين . المقام الأول : في تفسير المقدمتين ( الواجب والوجوب ) اما مقدمة الوجوب ، فقد اختلفوا في تفسيرها على مذهبين . المذهب الأول : وهو المذهب المشهور وهو ان مقدمة الوجوب هي المقدمة التي يتوقف عليها الوجوب بحيث لولاها لا يتحقق الوجوب فيكون المقدمة لها دخالة في تحقق الوجوب بحيث لو أنها لم توجد لكان الوجوب
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 169 | الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي