2 - مقدمة الواجب : وتسمى المقدمة الوجودية . وهي ما يتوقف عليها وجود
شرح
بالنسبة إليها مثل الصلاة واجب مطلق بالنسبة إلى الوضوء لأنها لا يتوقف وجوبها على الوضوء .
واما إذا نسب إلى مقدمة يتوقف وجوبه عليها قيل له واجب مشروط بالنسبة إليها مثل الصلاة بالنسبة إلى الزوال لأنها يتوقف وجوبها على الزوال .
قوله ( ره ) ( مقدمة الواجب وتسمى المقدمة الوجودية . . . ) .
أقول : مقدمة الواجب هي ما يتوقف وجود الواجب عليها بحيث لو لم توجد لما أمكن وجود الواجب مثل نصب السلم نسبه إلى الصعود إلى السطح ومثل الوضوء نسبه إلى الصلاة . وبهذا ينتهي المقام الأول .
اما المقام الثاني فالفرق بين المقدمتين ( بعد تفسيرهما ) يكاد لا يخفى وهو في نواحي :
الناحية الأولى : ناحية الشوق فإن المولى الذي يشتاق إلى ذي المقدمة ويرى توقف ذي المقدمة على المقدمة يحصل عنده قهرا شوق إلى المقدمة كما مر بيانه . فمقدمة الواجب يتعلق بها شوق المولى .
واما مقدمة الوجوب فلا يتعلق بها الشوق الا في حالات نادرة يأتي التعرض لها في بحث المقدمة المفوتة .
الناحية الثانية : ناحية الإرادة فإن المولى بعد ان يصير عنده شوق إلى مقدمة الواجب يصبح يريدها بالإرادة التشريعية واما مقدمة الوجوب فالمولى لا يريدها ابدا حتى في الحالات التي يشتاق إليها .
مثلا لو فرضنا ان المولى مشتاق إلى حدوث الزوال لكن مع ذلك لا يريده لا بالإرادة التكوينية كما هو واضح ولا بالإرادة التشريعية لوجود مانع من وجود الإرادة التشريعية وهو ان الزوال خارج عن اختيار العبد ولا يمكن ان يريد المولى تشريعا من عبده فعلا غير اختياري له .
الناحية الثالثة : ناحية التكليف . فمقدمة الواجب يتوجه إليها التكليف فإن المولى يأمر بتحقيق مقدمة الواجب مثل امره بلزوم تحقيق الوضوء والسفر إلى الحج ونحو ذلك من المقدمات وانما يكلف بها لتحقق ملاك