وهي ما يتوقف عليها نفس الوجوب ، بأن تكون شرطا للوجوب على قول مشهور . وقيل إنها تؤخذ في الواجب على وجه تكون مفروضة التحقق والوجود على قول آخر ، ومع ذلك تسمى مقدمة الوجوب . ومثالها الاستطاعة بالنسبة إلى الحج ، وكالبلوغ والعقل والقدرة بالنسبة إلى جميع الواجبات . ويسمى الواجب بالنسبة إليها ( الواجب المشروط ) .
شرح
ما زال معدوما وذلك كالاستطاعة بالنسبة إلى وجوب الحج فإن وجوب الحج يتوقف تحققه على تحقق الاستطاعة بحيث لو لم تتحقق الاستطاعة لبقي وجوب الحج معدوما .
المذهب الثاني : وهو مذهب الشيخ الأنصاري ( ره ) وقد اعرض عنه جل من تأخر عنه . وحاصله ان مقدمة الوجوب لا دخالة لها في تحقق الوجوب بل الوجوب متحقق سلفا سواء تحققت المقدمة أم لا غايته ان الوجوب تعلق بالواجب على نحو لوحظت هذه المقدمة مفروضه الوجود وخارجه عن دائرة التكليف فوجوب الحج تعلق بالحج وقد كان المولى يلاحظ الاستطاعة مفروضة التحقق خارجة عن متعلق الوجوب .
وان شئت عبارة أخرى فقل الوجوب تعلق بالحج في حال الاستطاعة على نحو تكون الاستطاعة خارجة عن متعلق الوجوب فعلى هذا المذهب يكون الوجوب موجودا قبل الاستطاعة وسيأتي التعرض لهذا المذهب .
واما مقدمة الواجب فنتعرض لها بعد التعرض لكلام المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) ( وهي ما يتوقف عليها نفس الوجوب . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المذهب الأول .
قوله ( ره ) ( وقيل إنها تؤخذ في الواجب على وجه . . . ) .
أقول : هذا إشارة إلى المذهب الثاني .
قوله ( ره ) ( ويسمى الواجب بالنسبة إليها الواجب المشروط . . . ) .
أقول : الواجب المشروط والواجب المطلق من الصفات الإضافيّة فالواجب إذا نسب إلى مقدمة لا يتوقف وجوبه عليها قيل له واجب مطلق