شرح
لأن وجود ماهية الصلاة ولو في ضمن الفاسد غير متوقف على الوضوء . إذن الوضوء شرط لوجود وصف الصحة في الصلاة . ولهذا نسميه بشرط الصحة .
وهذا بخلاف نصب السلم بالنسبة إلى الصعود إلى السطح إذ نصب السلم شرط لوجود الصعود إلى السطح لأن المفروض استحالة الصعود إلى السطح بدون نصب السلم فذات وجود الصعود متوقف على نصب السلم .
إذن مقدمة الصحة لها ركنان :
الأول : أن لا يتوقف عليها وجود الواجب .
الثاني : أن يتوقف عليها وجود وصف الصحة في الواجب .
أما النقطة الثانية : فنقول ان تحديدها تابع لمذاهب .
الأول : ان الألفاظ موضوعة للصحيح فقط .
الثاني : أن الألفاظ موضوعة للأعم ولكن الواجب هو الصحيح .
الثالث : أن الألفاظ موضوعة للأعم والواجب هو الأعم ولكن الواجب الصحيح هو الصحيح أي التام الأجزاء والشرائط .
اما على المذهب الأول فمن الواضح رجوع مقدمة الصحة إلى مقدمة الوجود ضرورة أنه بدون الصحة لا يكون الاسم موجودا أصلا .
اما على المذهب الثاني فكذلك فإن وجود الاسم وإن كان يتحقق بدون مقدمة الصحة فيكون عندنا مقدمة وجود الاسم ومقدمة وجود الصحة لكن من الواضح ان مقدمة الواجب ليس هي مقدمة الاسم بل هي مقدمة وجود الواجب فإذا فرضنا أن الواجب هو الصحيح يكون مقدمة وجود الواجب هي عبارة أخرى عن مقدمة وجود الصحيح فتدخل مقدمة الصحة في مقدمة وجود الصحيح إذ لا وجود للصحيح بدون مقدمة الصحة .
أما على المذهب الثالث فتكون مقدمة الصحة غير مقدمة الواجب لأن على هذا المذهب يكون للواجب مرتبتان الأولى وجود أصل الواجب الثانية وجود الواجب الصحيح . فيكون مقدمات المرتبة الأولى مقدمات أصل الوجود . ومقدمات المرتبة الثانية مقدمات الصحة .