شرح
تستوجب صحة البيع .
ولكن في هذه الحالة يرتفع الشك عن ملكية الدار ونصبح نعلم بعدم الملكية فلزوال الشك تزول الأحكام المترتبة على الشك فيكون زوالها من حين زوال الشك ومن هذه الأحكام صحة البيع فإن صحة البيع واقعا كانت مستندة إلى الملكية الظاهرية فزوال الملكية الظاهرية يستلزم زوال صحة البيع فتكون النتيجة أن البيع وإن كان صحيحا إلا أنه ينقلب فاسدا بعد زوال الشك .
ومن هنا نقول لو حصل ( بعد الشك والبيع ) القطع بالملكية ( وكان القطع غير مصيب ) فإن القطع يكون مستوجبا لفساد البيع واقعا فالبيع صحيح حين الشك في الملكية وفاسد حين القطع بالملكية أو عدم الملكية . ( مع كون الواقع هو عدم الملكية ) .
نعم هذا الجواب قد لا يقبل في بعض الموارد الخاصة كالزواج من الأم بعد الشك في الأمومة وجريان استصحاب عدم الأمومة فاللازم الحكم بصحة الزواج إلى حال الانكشاف وهذا ما لم يرتضه متذوق .
فالإيراد الوحيد الذي يمكن ان يرد على هذا التفسير هو أنه غير مستوجب للإجزاء ضرورة ان الصلاة وإن كانت صحيحة حال الشك إلا أنها تنقلب فاسدة بعد انكشاف الواقع .
نعم قد يقال إن انقلابها فاسده لو فرض امكانه لا يستوجب الإعادة لأن الصلاة لما كانت صحيحه كانت مستوجبه لسقوط الأمر وبعد انقلابها فاسدة لا مجال لرجوع الأمر ، فإن انقلاب الصلاة فاسدة ليس علة لحياة الأمر بعد موته ولا يوجد علة أخرى تقتضي حياته فمع انعدام الأمر لا يجب الإعادة وإن كنا نعلم بفساد الصلاة .
وعليك بالتأمل في أطراف هذا المبحث فإنه من المباحث الخفية .