المعتبر في موضوع التكليف ومتعلقه بأن يكون مثل قوله عليه السّلام : « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » يدل على أن كل شيء قبل العلم بنجاسته محكوم بالطهارة . والحكم بالطهارة حكم بترتيب آثارها وإنشاء لأحكامها التكليفية والوضعية التي منها الشرطية فتصح الصلاة بمشكوك الطهارة كما تصح بالطاهر الواقعي .
ويلزم من ذلك أن يكون الشرط في الصلاة - حقيقة - أعم من الطهارة الواقعية والطهارة الظاهرية .
وإذا كان الأمر كذلك فإذا انكشف الخلاف لا يكون ذلك موجبا لانكشاف فقدان العمل لشرطه ، بل يكون بالنسبة إليه من قبيل ارتفاعه من حين ارتفاع الجهل . فلا يتصور حينئذ معنى لعدم الإجزاء بالنسبة إلى ما أتي به حين الشك . والمفروض أن ما أتي به يكون واجدا لشرطه المعتبر فيه تحقيقا ، باعتبار أن الشرط هو الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية حين الجهل ، فلا يكون فيه انكشاف للخلاف ولا فقدان للشرط .
وقد ناقشه شيخنا الميرزا النائيني بعدة مناقشات يطول ذكرها ولا
شرح
كلمات المحقق الأصفهاني في حاشيته على الكفاية المسماة بنهاية الدراية .
ولأن المصنف ( ره ) يشير إلى التفسير الثاني لم يعبر بكون الأصل حاكما على الأدلة الواقعية بل عبر بأنه موسع لدائرة الشرط أو الجزء .
قوله ( ره ) : ( والحكم بالطهارة حكم بترتيب . . . ) .
أقول : هذا صريح بالتفسير الثاني وأن الأصل يدل على جعل الآثار الشرعية .
قوله ( ره ) : ( وقد ناقشه شيخنا الميرزا النائيني ( ره ) . . . ) .
أقول : إن الشيخ النائيني ( ره ) نظر إلى التفسير الأول واعترض عليه هو أو غيره باعتراضات .
الأول : أنه يشترط في الحكومة ان يكون الحاكم ناظرا إلى المحكوم