بأن دليل الأصل في موضوعات الأحكام موسع لدائرة الشرط أو الجزء
شرح
إلى أن يدل على جعل آثار الطاهر الواقعي لهذا المشكوك .
الفرق الثاني : أن على التفسير الأول يكون دليل الأصل مفسرا للأدلة الواقعية وحاكما عليها كما قلنا أن دليل ( كل شيء نظيف ) ناظر إلى جميع الروايات التي فيها كلمة ( طهارة ) فيفسرها ويقول أن المراد منها هو الأعم .
وهذا بخلاف التفسير الثاني فإن دليل الأصل لا يكون مفسرا للأدلة الدالة على الأحكام الواقعية ولا له اثر عليها بل هي باقية على حالها من دلالتها على أن الموضوع مثلا هو الطاهر وأن الحكم مثلا هو جواز شربه غايته أن دليل الأصل يدل على توسعه الحكم الواقعي فيدل على أن هذه الآثار التي انطبقت على الطاهر الواقعي كذلك تنطبق على المشكوك الطهارة .
فيكون بمنزلة ما لو ورد دليل يقول ( العالم يجب اكرامه ) فيأتي دليل آخر يقول ( والتقي يجب اكرامه أيضا ) فهذا الدليل الثاني أيضا ليس حاكما على الأول ولا له أي اثر عليه غايته ان الدليل الثاني دال على أن حكم وجوب الإكرام ينطبق على التقي أيضا فتكون النتيجة أن موضوع وجوب الإكرام واقعا هو الأعم من العالم والتقي .
وقد يطلق على مثل ذلك حكومة ولكنه مسامحة جزما .
الفرق الثالث : أن على التفسير الأول يكون دليل الأصل واردا على الأدلة مضافا إلى كونه حاكما فهو من حيث دل على توسعه الموضوع أو الشرط أو الجزء كان حاكما ومن حيث دل على وجود الموضوع وجدانا واردا .
وهذا بخلاف الأصل على التفسير الثاني فإنه لا حاكم ولا وارد ومعرفة هذه الفروق بالدقة تحتاج إلى معرفة في بحوث الأصول العملية فلا نطيل أكثر من ذلك .
اما المقام الثاني فنتعرض له بعد التعرض لعبارة المصنف ( ره ) .
قوله ( ره ) : ( بأن دليل الأصل في موضوعات الأحكام موسع . . . ) .
أقول : ظاهر كلمات المصنف ( ره ) هو التفسير الثاني وهو مأخوذ من