وأما النحو الثاني : وهو ما إذا كان الجزاء قابلا للتكرار - فهو على صورتين :
1 - أن يثبت بالدليل أن كلا من الشرطين جزء السبب . ولا كلام حينئذ في أن الجزاء واحد يحصل عند حصول الشرطين معا .
2 - أن يثبت من دليل مستقل أو من ظاهر دليل الشرط أن كلا من
شرح
فلو قال ( إذا سافرت فقصر ) كان الجزاء هو وجوب التقصير وموضوعه المسافر .
ولو قال ( إذا مرضت فقصر ) كان الجزاء هو وجوب التقصير وموضوعه المريض ولا مانع إذا انطبق على ذات أنها مريضة ومسافرة ان يجب عليها التقصير بوجوبين كما في وجوب اكرام العالم ووجوب اكرام الهاشمي فيجتمع على زيد الهاشمي العالم وجوبان للاكرام فالجزاء قابل للتكرار دائما .
ومن هذا القبيل ما إذا كان الجزاء مثل القتل ولذا لو تحقق الشرط الأول يتحقق وجوب قتل ثم لو تحقق الشرط الثاني وكان جزاؤه وجوب القتل مع ميزه أخرى فإنها تكون ثابتة .
فلو قال ( إذا قتل أباك فاقتله ) ثم قال ( إذا ارتد فاقتله ) وفرض انه قتل أباه أولا ثم ارتد فلو فرض ان الوجوب الأول يسقط بدفع الدية بينما الثاني لا يسقط ابدا فلو انه دفع الدية لم يسقط عنه وجوب القتل الحاصل من جهة الشرط الثاني وهذا كاشف عن أن الشرط الثاني كان مؤثرا لاثره .
واما دعوى انه بمجرد سقوط جزاء الشرط الأول . يسقط المانع من تأثير الشرط الثاني فيصير مؤثرا بعد السقوط لا انه كان مؤثرا قبل السقوط .
فتعسف .
نعم يستثنى مما ذكرناه ان يثبت بدليل شرعي من اجماع أو غيره عدم تكرر الحكم الشرعي كما قد يدعي ذلك في وجوب التقصير .
قوله ( ره ) : ( أن يثبت من دليل مستقل أو من ظاهر دليل . . . ) .
أقول في عبارة المصنف ( ره ) نوع حزازة توضيحه ان ظهور الجملة