الشرطين سبب مستقل ، سواء كان للقضية الشرطية مفهوم أم لم يكن - فقد وقع الخلاف فيما إذا اتفق وقوع الشرطين معا في وقت واحد أو متعاقبين : أن القاعدة أي شيء تقتضي ؟ هل تقتضي
شرح
الشرطية في أن الشرط سبب مستقل له ثلاث حالات .
الأولى : أن تكون الجملة الشرطية مجردة عن اي قرينة مثل ( إذا سافرت فتصدق ) فالظهور هنا يكون بسبب التمسك بالاطلاق الواوي .
الثانية أن تكون الجملة الشرطية معها قرينة متصلة تدل على أن الشرط مستقل مثل ( إذا سافرت فبمجرد ذلك فتصدق ) فالظهور هنا يكون بسبب القرينة منضما إلى الاطلاق وقد يقال لا حاجة إلى الاطلاق بعد تصريح المتكلم بإرادة عدم التقيد .
الثالثة أن تكون الجملة الشرطية معها قرينة منفصلة تدل على أن الشرط مستقل مثل ( إذا سافرت فتصدق ) ثم قال السفر وحده هو الشرط .
فالطهور هنا يكون بسبب الاطلاق منضما اليه الدليل المستقل وليس سبب الظهور هو الدليل المستقل فقط .
لا يقال هنا لا نحتاج إلى الاطلاق بعد تصريح المتكلم بإرادة استقلال الشرط .
لأنا نقول إن الأصول اللفظيّة لا يتوقف جريانها على وجود ثمرة بل متوقف جريانها على التفات العرف إليها .
إذا عرفت ذلك يتضح ان الجملة الشرطية على كل حال تكون ظاهرة بنفسها في أن الشرط سبب مستقل سواء انضم إلى الشرطية دليل منفصل مستقل يدل على ذلك أم لم ينضم إلى الشرطية هذا الدليل . فظهر ان العطف بأو فيه نوع حزازة .
قوله ( ره ) : ( فقد وقع الخلاف فيما إذا . . . ) .
أقول : لا بأس بتمهيد مقدمات .
الأولى : ان هذه المسألة اي تداخل الأسباب والمسببات غير متوقفة على دلالة الشرطية على المفهوم كما هو واضح وذلك لأن البحث هنا من