تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
حيث منطوق الشرطيتين . الثانية : ان هذه المسألة وان ذكروها في مبحث تعدد الجملة الشرطية كما مثل المصنف ( ره ) وغيره إلّا انها غير مختصة بذلك . توضيحه ان هذا البحث له موردان . أولهما هذا المورد اعني مورد وجود جملتين شرطيتين مثل ( إذا سافرت فتصدق ) و ( إذا مرضت فتصدق ) فإذا وجد السفر والمرض متعاقبين أو في آن واحد يقع السؤال انه هل تتداخل الأسباب أو المسببات أو لا تتداخل . ثانيهما أن تكون الجملة الشرطية واحده مثل ( إذا حججت فتصدق ) فإذ تكرر الشرط كما لو حج ثلاث مرات يقع السؤال انه هل تتداخل الأسباب أو المسببات أو لا تتداخل . المقدمة الثالثة ان محل الكلام انما هو في فرض تعدد الشرط فلا بد من فرض ان تعدده ممكن فلو كان تعدد الشرط غير ممكن خرج عن محل البحث كما لا يخفى ومثاله ما لو قال ( إذا قتلت زيدا بالسكين فتصدق ) ( وإذا قتلته بالسم فتصدق ) وهذا واضح . وقد مثل بعض الاعلام لعدم امكان تعدد الشرط بنحو ( من افطر عامدا في شهر رمضان عليه الكفارة ) . وجه عدم امكان التعدد هو ان الشرط هو عنوان الافطار وهو لا ينطبق إلّا على المخالفة الأولى فلو اكل مرات أو اكل وشرب لم يصدق عليه انه افطر مرات متعددة بل يصدق عليه في الأكلة الأولى فقط انه افطر . واما في الاكلات المتأخرة فلا يصدق عليها إفطار وانما يصدق عليها الاكل وهو غير الشرط فإن الشرط انما هو عنوان الافطار . أقول هذا المثال يصح في جهة ولا يصح في جهة أخرى وتوضيح ذلك ان عدم امكان التعدد يلحظ بنحوين . الأول عدم امكان التعدد في اليوم الواحد . فعلى هذا النحو لا ريب ان الافطار غير قابل للتعدد إذ اليوم الواحد انما يفطر مرة واحدة .