ينبغي أن يتطرق إليه الشك إلا مع قرينة صارفة أو تكون واردة لبيان
شرح
الشرطية على الانحصار لعدم وجود إطلاق يدل على الانحصار كما عرفت بيانه .
الثانية : عدم تحقق الدلالة على الركن الأول في الخصوصيّة المستوجبة للمفهوم .
وهنا نشرع في المقام الثاني كي نرى هل تدل الجملة الشرطية على أن الجزاء هو سنخ الحكم وهذا المقام اهمله المصنف ( ره ) فنقول مختصرا انه لا مجال لإثبات الركن الأول اي على أن الجزاء هو سنخ الحكم وتوضيح ذلك ان الجزاء يقع على نحوين .
الأول : ان يكون إنشائيا كقوله ( إذا سافرت فقصر ) فإن الجزاء وقع فعل أمر .
الثاني : ان يكون الجزاء خبريا مثل ( ان سافرت يجب عليك ان تقصر ) .
فاما النحو الأول فعدم دلالة الجزاء على سنخ الحكم واضح لأن الجزاء انشاء وانما يدل الانشاء على ايجاد مصداق المعنى الاسمي فإنشاء البعث هو ايجاد مصداق البعث ، وانشاء التمني هو ايجاد مصداق التمني .
وعليه فكلمة ( قصر ) انما دلت على البعث لا أكثر ولا أقل فمن اين تدل على أن الوجوب هو سنخ الحكم لا شخصه مع أن البعث ليس إلا مصداق البعث .
واما النحو الثاني : فعدم دلالة الجزاء فيه على سنخ الحكم تظهر بأحد أمرين .
الأول : ان الجزاء هو حكم على موضوع وبالتالي وجب ان يكون متحصصا بالموضوع لاستحالة ان يكون الكلي غير المتحصص محمولا فإن المحمول متحصص في الموضوع . فإذا قلت ( زيد عالم ) وجب ان يكون العالم المحمول هو حصة خاصة وان كان المحمول لا بما هو محمول كليا غير متحصص لكن صيرورته محمولا لا جرم كان متحصصا لاستحالة حمل