الموضوع . ويشهد لذلك استدلال إمامنا الصادق عليه السّلام بالمفهوم في رواية أبي نصير قال : ( سألت أبا عبد اللّه عن الشاة تذبح فلا تتحرك
شرح
الكلي الطبيعي الا ضمن حصة خاصة . فتأمل .
الثاني ان الجملة الشرطية مثل ( إذا سافرت فقصر ) انما هي تحليل لقضية حمليه هي ( المسافر يجب عليه التقصير ) وتكون هذه القضية مضروبة في لائحة الشريعة الاسلامية وبالتالي تكون القضية الشرطية ناظره إلى قضية معينه ويكون المحمول منظورا اليه بما هو موجود في موضوع فيستحيل كونها ناظره إلى حكم كلي .
قوله ( ره ) ( ويشهد لذلك استدلال امامنا الصادق ( ع ) ) .
أقول : انما جعله شاهدا ولم يجعله دليلا لاحتمال ان يكون في الرواية قرينة على إرادة المفهوم . فتكون الرواية دالة على المفهوم لكن لا لأنها شرطية فقط بل لتضمنها قرينة دلت على إرادة المفهوم .
فإن قلت بل الرواية تصلح أن تكون دليلا وذلك لأنا ننظر إلى الرواية فلا نجد فيها قرينة خاصة . واما احتمال وجود قرينة لم تذكر فمدفوع لأن الذي لم يذكر القرينة اما الراوي للرواية عن الإمام ( ع ) واما نفس الإمام ( ع ) .
اما الأول فمدفوع بأن المفروض وثاقة الراوي فلا يمكن ان ينقل الخبر مجردا عن قرائنه وإلا عد ذلك تدليسا .
واما الثاني : فمدفوع بأن المفروض ان الإمام ( ع ) لم يرد مجرد نقل حكم علي ( ع ) وانما أراد ان يستدل بكلام علي ( ع ) فلو ان كلامه الذي ذكره لم يكن دالا لم يمكن ان يقبل السائل بهذا الاحتجاج فلو ان دلالة الشرطية على المفهوم متوقفة على القرينة وجب عليه ( ع ) ذكر القرينة كي يتم الاحتجاج على السائل .
فظهر بان لا قرينة في الرواية فتعين أن تكون دلالة الجملة الشرطية على المفهوم بنفسها . ومن ثم فكل جملة شرطية تدل على المفهوم لعدم الفرق بين هذه الشرطية وغيرها .