تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وعلى كل حال ، إن ظهور الجملة الشرطية في المفهوم مما لا
شرح
علة خفية في المستطيع لا يمكنه بيانها أو لا يريد بيانها . واما المقدمة الثانية : فقد تعرضنا لنقضها مرارا ولا أقل من عدم الدليل عليها . واما المقدمة الثالثة : فقد ذكرنا في مواضع سابقه . ( عند التعرض لبيان سنخ الحكم ونوعه ) ان الحكم انما هو امر اعتباري فبما هو معنى اسم مصدري لا وجود له ، وبما هو معنى مصدري علته الفاعليّة هو الله تعالى فالشرط ليس علة أصلا . واما بطلان الاستدلال على فرض تماميّة المقدمات فلأن العرف لا يرى أن العلّة إذا تعددت كانت العلّة الحقيقية هي شيء ثالث خفي موجود في العلتين بل يرى أن كل واحد من العلتين بما هي هي علة للمعلول فلذا يعبر عن الشمس بما هي شمس بأنها علة الحرارة وعن الكهرباء بما هي كهرباء انها علة الحرارة . وعن الحركة بما هي حركة انها علة الحرارة ولذا لا يرى العرف ان من يعتقد بأن للمعلول علتين كان معتقدا ان العلّة شيء خفي يلزمه بيانه وإلا كان مخلا ببيانه . وبهذا الكلام الذي أبطلنا فيه استدلال المصنف ( ره ) على الاطلاق ينتهي الكلام في المقام الأول . واما المقام الثاني فيأتي بيانه في الحاشية الآتية . قوله ( ره ) ( وعلى كل حال إن ظهور الجملة الشرطية . . . ) . أقول : وكأن المصنف ما زال شاكا في صحة البيان الذي ذكره للدلالة على المفهوم ولذا رجع إلى الوجدان القاضي بدلالة الجملة الشرطية على المفهوم . سواء علمنا وجه حصول الظهور أم لم نعلم وجهه فإن العبرة المفيدة للفقيه انما هي الجزم بالظهور فيعمل به لحجيّة الظهور سواء علمنا مدرك وسبب الظهور لم لم نعلم . واما شك المصنف بدليله على المفهوم فناشئ من احدى جهتين . الأولى : عدم تمامية الجهة الثالثة في الركن الثاني اي عدم دلالة الجملة